العقد الثمين في أحكام الدعوى واليمين حمد بن عبيد بن مسلم السليمي أبو عبيد

العقد الثمين في أحكام الدعوى واليمين

الجزء ١ · صفحة ١٥٦

-

باب فى أحكام الدعوى واليمين في القتل

والمتقاتلين وما يشتمل على ذلك

قال الشيخ ابراهيم بن سعيد العبري في أهل بلدين أو طائفتين أو جمعين من الناس تقاتلوا ولم يعلم المتعدى منهم من غيرهم فكل واحدة من الفئتين أو الطائفتين أو البلدين مأخوذة بما أصاب الآخرين من قتل أو جراح او اتلاف مال اذا تميزت عن بعضهم من بعض وكذلك ما أصاب الأجانب الداخلين من بينهم حاجزين أو كانوا هنالك حاضرين فأصابهم من القتل أو الجراح ما أصاب المتقاتلين، فان علم الجاني فيهم من الفئتين أو من البلدين فضمان ما أصابهم على الآخرين ان صح عليهم ذلك ولو بقرينة الحال فان لم تتمكن معرفة الجانى عليهم فما أصابهم على جميع من اشترك في ذلك القتال وكذلك ان لم تتميز الفئتان واختلطت فأحسب أن في ذلك اختلافا ففي بعض القول يكون ضمان الجنايات على الجميع ممن اختلط معهم في القتل ويسقط من حق المجنى عليه لقتل أو جراح أو في مال مقدار ما عليه من ذلك. وقيل ما أصاب هؤلاء فعلى الآخرين اذا كانوا متخاصمين. وفى بعض القول انما وقع بينهم في المعركة من قتل أو جراح فهو مهدور وتلك دماء أضاعها أهلها بسبب بغيهم على بعضهم بعضا وتعديهم بعدوانهم. ثم اعلم أن كل ما تلف من أموال البغاة في حال الحرب من سلاح أو كراع أى خيل وخف أي بعير وطعام ونحو ذلك مما أتلفته الحرب من هدم دورهم ونسف حصونهم وحرق منازلهم اذا لم يقدر عليهم الا بذلك فهو مهدور مما فعله فيهم وليس على