العقد الثمين في أحكام الدعوى واليمين
الجزء ١ · صفحة ١٥٨101 -
أما الأول وهو العاقل المكلف فكل ما يحدثه من حدث في جانب من هو مثله من المكلفين من كل حدث ممنوع في الأصل ومحكوم بصرفه في الشرع فصرف خدثه و ازالته موقوفان على انكار من صار عليه الحدث ان كان ممن يقدر على الانكار فما لم يطلب صرف ذلك الحدث فلا يحكم على محدثه بصرفه ولم ينكره مع قدرته على الانكار ووجد من ينصفه من الحكام مدة يمكنه فيها الانكار ويفهم منه الرضى فى اثباتها بالحدث فلا يسمع انكاره، وبعد ثبوت الرضى فيه بالحدث وليس منه الرضى موقوفا على المقال بل بما يفهم منه من دلائل الأحوال وقرائن الرضى، وهذا يرجع الى نظر من يبتلى به من المسلمين ولا نرى تحديد ذلك بمدة معلومة أو حالة تكون في نفس الحدث كثمرة غرس أو نسع أقلابه أو استدارته أو أخذ مفاسيله، وان كان حدثه ذلك على من لايملك أمره كمسجد ومدرسة وطريق جائز ونحو ذلك من الموقوف فلا يثبت الحدث عليه الا اذا مات المحدث وأمكن كون حدثه ذلك بحق يوقف عن صرفه فلا يصرف ومالم يكن ذلك الاحتمال الذي ذكرناه فلا يثبت المحدث على كل حال، وكذلك اذا كان الحدث على صبني أو مجنون فلا يثبت عليهما بسكوت وصى أو وكيل أو خليفة أو محتسب مالم يبلغ الصبي فيرى الحدث فلا يغير ولا ينكره مع علمه وقدرته على انكاره وامكانة له أو يقيق المجنون فلا يغيره مع العلم به والقدرة والامكان، فان سكتا مع ذلك ثبت عليهما ذلك الحدث وصار سكوتهما عليهما حجة كما كان إنكارهما حجة لهما ومختلف في سكوت وكيل الغائب إذا سكت عن انكار ما أحدث على بيت الغائب أو ماله مع القدرة والعلم ولامكان هل يكون حجة على الغائب فانه بمنزلته
..