العقد الثمين في أحكام الدعوى واليمين
الجزء ١ · صفحة ١٦٢فيه بحكم الظاهر حتى يصح مايزيل اصل باطلها عند الحاكم أو عند المسلمين فلها حينئذ حكم ما نزلت فيه من الوجوه، فلو كانت تلك الأحداث ليتيم أو غائب أو مجنون أو نحو ذلك ممن لا يملك أمره فهى مصروفة محكوم بزوالها. اما بناء الجدر والأساطين ونحوهما وغرس الشجر وفسل النخل ونحو ذلك مما يشبه ذلك على المساجد والمدارس وبيوت الناس وأموالهم وجواين المسلمين اذا كان من أحدث ذلك أو شيئا منه حيا ولم يصح له حدثه بوجه يجوز له شرعا أنه يحدثه على ما ذكرنا ولم يحتمل له وجه في الشرع أخذ بزواله وصرفه لعدم حريمه، فاذا استوى الحريم الشرعى جاز له ذلك وثبت حدثه حيا وميتا مالم يصح باطل حدثه الذي أحدثه، وجاز لوارثه ما يجوز له فيه من التصرف والتعمير والتبديل كأن يبدل شيئا مكان شيء من نقصة او اسطوانة أو جدار أو شجرة مكان نخلة أو نخلة مكان شجرة اذا كان حريمهما سواء، لأن هذا في الأصل من الجائز فعله لفاعله أما شرع الجناح على جوائز المسلمين ونصب الأخشاب عليها والحفر فيها أو في جانبها، ووضع الشوك عليها فهذا من الباطل في أصله مما لا محتمل له فيه لأحد من الناس ومحدثه مأخوذ بزواله وصرفه ولا تسمع فيه دعواه أنه اشتراه من غيره أو ورثه من موروثه، ولا تجوز المصالحة فيه من الخاصة ولا من العامة لأنه من الباطل فى أصله وهو من النوع الأول من الأحداث التي
ذكرناها
أما أحداث الميازيب على بيوت الناس وجوائز المسلمين فلا
يصح ومحدثها مأخوذ بزوالها وصرفها لأنها من الضرر على المسلمين، واذا مات