العقد الثمين في أحكام الدعوى واليمين حمد بن عبيد بن مسلم السليمي أبو عبيد

العقد الثمين في أحكام الدعوى واليمين

الجزء ١ · صفحة ١٦٣

-

163 -

محدثها وادعى وارثه أنه لا يعلم باطل حدث موروثه فيها لم يؤخذ وارثه

بزوالها وصرفها وتترك بحالها كما هى ولا يصح له أن يزيد فيها عما وجدها

والقول قوله فيها مع يمينه أنه لم يزد فيها شيئا ولم ينقلها ولا حولها عن مكانها الذي وجدها فيه، وعلى المدعى عليه خلاف قوله البيان. وعليه اليمين بالقطع اذا طلبت منه أنه لم يحولها عن مكانها ولم يزد فيها شيئا وجاز له تبديلها اذا ضاعت أو ضعفت أو خاف عليها أن تضيع وأراد تبديلها فله ذلك لأن هذا في الأصل من الجايز الذى له محتمل في جوازه لامكان وجود هذا قبل هذا ويجوز الرضى من المحدث عليه من أهل البيوت ولامكان قسمها على ذلك وغير هذا من الاحتمال بخلاف النوع الأول من الأحداث فانه مما لا احتمال له لظهور بطلانه وعدم جواز أصله أما تكميم (1) الجدر بالشوك والحجر ونحو ذلك من المخطرات المؤذيات للمارين ولأرباب الأموال فلا يجوز ذلك لفاعله وهو مأخوذ بصرفه وزواله مادام حيا فاذا مات محدثه وماتت حجته فلا يؤخذ موروثه بصرفه وزواله مادام ذلك الحدث قايما بعينه، فاذا سقط الشوك والحجر ونحوهما مما أشبههما وأراد الوارث أن يجدد ذلك الحدث محتجا أنى ورثته من موروث لى كذلك لم تسمع حجته ومنع من تجديده لأن احياءه له ليس هو احياء لحدث موروثه الذى له محتمل في الحق

(1) قوله تكميم الجدر الخ في لغة أهل عمان أن التكميم للجدر هو آخر أدوارها العليا. كانوا يضعون على آخر دور منها مثل الشوك ومكسور الزجاج ليمنع من يروم أن يتسلق الى البيوت أو الحدائق لغرض

سوء وهكذا.

) لغة عمانية (1 هـ سالم