العقد الثمين في أحكام الدعوى واليمين حمد بن عبيد بن مسلم السليمي أبو عبيد

العقد الثمين في أحكام الدعوى واليمين

الجزء ١ · صفحة ١٦٥

باب في أحكام الدعوى

واليمين فى التهمة وما يشتمل عليها

والتهمة لغة الظن ويقال اتهمته بكذا أى أوقعت ظني عليه أنه فعل كذا

ولها أسباب معروفة في الشرع لا تثبت على أحد حتى تثبت أسبابها عليه، ولا يمين في التهمة على أكثر قول أهل العلم، وقيل أن اليمين في التهمة كغيرها من ساير الدعاوى التى تكون بين المدعى والمدعى عليه، وتختلف التهمة باختلاف أسبابها قوة وضعفا ويدرى ذلك من ابتلي من الحكام وعلى الحاكم أن يجتهد فيها رأيه، فاذا رأى أسباب التهمة قد قويت على أحد بعينه وقامت القراين على المتهم كأن يعتاد فعل ما يشينه من سرق أو حرق او ضر في مال الغير أو فى نفسه وشهر ذلك عنه أو شهد اثنان أمينان أو أمين أو شهرة قضت عليه أنه يفعل مثل هذه وصح عند الحاكم أنه يفعل مثل ذلك جاز حبسه وعقوبته ووقوعه فيما أوقع فيه نفسه فيه لأن من دخل مداخل التهم وحام حول الحمى أوقع نفسه فى الشك والريبة وحقت عليه التهمة فلا بلومن الا نفسه

قال أبو المؤثر وأبو الحوارى 00 لا نرى في الحد والتعزير والأدب ونحو •

"

ذلك يمينا وكذا لا يمين على صبى ومملوك ومجنون وأعمى ووالد لولده وسيد لعبده ووكيل لموكله وخليفة ومأمور ووصى ونحو ذلك لأن اليمين على من له الحق وأصل الدعوى. أما الوكيل والخليفة والمأمور والوصى فلا يمين عليهم، وكذا وكيل الوقف الا فيما يضمنون فيه، فان اليمين عليهم فيه