العقد الثمين في أحكام الدعوى واليمين حمد بن عبيد بن مسلم السليمي أبو عبيد

العقد الثمين في أحكام الدعوى واليمين

الجزء ١ · صفحة ١٦٧

167

باب فى أحكام الدعوى واليمين

بين الوالد وولده والزوج وزوجته

واذا ادعى الوالد نزع مال ولده مضطرا اليه وقال الولد خرج من ملكي ببيع أو هبة أو عطية أو نحو ذلك من وجوه التمليك فالقول قول الولد مع يمينه لأنه ملكه وذو يد فيه والوالد مدع وعليه البيان. وقيل القول قول الوالد مع يمينه لأن الأصل بقاء المال للولد ومدعى خروجه هو المدعى وعليه البيان. وان كان أحدهما مسلما والثانى مشركا أو كلاهما مشركا ثم أسلم أحدهما أو أسلما معا أو ارتد أحدهما بعد اسلامهما أو ارتدا معا فادعى الوالد نزع المال فى وقت جاز له النزع وهو وقت ملة التوحيد أو قال نزعت المال بعدما وحدت أو بعد ما أسلمت أنت وصرت موحدا مثلى ليصح له النزع فالقول قول الولد مع يمينه فى هذا اذا أنكر دعوى أبيه كأن يقول الولد للوالد نزعت مالي في وقت لا يجوز لك نزعه لأن الأصل بقاء المال في ملكه ومدعى خروجه منه هو المدعى وعليه البيان

•

وان ادعى الوالد طفلا له أنه ابنه أو عبداً له أنه عبده وانكراه جبر على الانفاق عليهما حتى يبين على صدق دعواه، فاذا بلغ الطفل أو العبد ولم يبين عليهما فحرر العبد وخرج الطفل ولا يدركهما بنفقته عليهما. أما ان ادعى الطفل أو العبد عكس دعوى الوالد وأنكرهما لم يجبر على الانفاق والقول قوله مع يمينه حتى يبينا على دعواهما عليه وان ادعى اثنان أو أكثر