العقد الثمين في أحكام الدعوى واليمين حمد بن عبيد بن مسلم السليمي أبو عبيد

العقد الثمين في أحكام الدعوى واليمين

الجزء ١ · صفحة ١٦٩

169.

-

باب

وبينة المشترى أنه اشترى بألف أولى من بينة البائع أنه باعه بالفين اذا كان المبيع فى يد المشترى لأنه ذو يد فيه وبينته أولى، وقيل بينة البائع أولى لأنه هو المدعى في هذا الموضع والأول أكثر واذا كان المبيع في يد البائع وبينا معا فعلى مامر خلفا وترجيحا وبينة المشترى أولى من بينة الشفيع بأقل لأن المبيع في يد المشترى وان بين كل من المدعيين على الآخر أنه عبده فالأولى أولى والثانية معارضة وان لم تتقدم احدى البينتين على الأخرى بل حضرتا في وقت واحد فهما متعارضتان ولا يحكم بواحدة منهما لأنه يلزم أن يكون كل واحد منهما عبدا للآخر وهذا باطل لا يصح، وبينة الولد أن أباه باعه المال أو وهبه له أو قبضه وأحرزه أولى من بينة الوالد أن المال له فى يده يأكله ويثمره وبيئة الموت أولى من بينة الحياة، وذلك فيما

اذا ادعت امرأة أن زوجها الغايب قد مات أو ادعى وارثه تلك الدعوى: وأقاموا عند الحاكم بينة عادلة على موته ثم ادعى مدع أنه حي فبينة الموت أولى لأن بينة الحياة معارضة بخلاف ما اذا قال أحد أنه حى وقال الآخر انه ميت وبينا على دعواهما فبينة الحياة أولى لأن الأصل الحياة، وان إشترك قوم في يمين اقترعوا فيها فمن خرجت له القرعة منهم فليحلف لأنه أولى لأن بينة الحياة معارضة بخلاف ما اذا قال أحد أنه حى وقال الآخر اختصما في متاع عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا بينة لهما عليه، فقال استهما على اليمين ما كانا أحيا ذلك أو كرها ومن القرآن الكريم قوله