العقد الثمين في أحكام الدعوى واليمين حمد بن عبيد بن مسلم السليمي أبو عبيد

العقد الثمين في أحكام الدعوى واليمين

الجزء ١ · صفحة ١٧٠

170

-

تعالى ذلك من أنباء الغيب توحيها اليك وما كنت لديهم ان يلقون أقلامهم أيهم يكفل مريم وما كنت لديهم ان يختصمون، وساهم يونس نبي الله أهل السفينة فخرجت القرعة عليه ورمى بنفسه في البحر فالتقمه الحوت وهو مليم وقصته شهيرة فثبتت القرعة بالسنة والكتاب وكل من ادعى نسبا من أحد أيا كان أو غير أب أو ابنا أو أخا أو ابن أخ أو عما أو ابن عم او جدا من أب أو أم أو كان من ساير العصبة أو القرابة أو الرحم، وسواء كان المدعى في ذلك حرا أو عبدا أو نساء أو عبيدا ذكورا أو اناثا مسلمين كانوا أو مشركين فهو مدع وعليه البيان. وعلى مذكر النسب أو الولاء أو النكاح اليمين. وقيل على المدعى في هذا ومثله البينة وليس على المنكر يمين في غالب المواضع ولا رد في يمين هنا ولا بينة على خلاف مشهور النسب ولا على من كان أكبر سنا أو مساويا أنه ابنه ولا يمكن أن يولد في عادة مثله كما مر تفصيله آنها، ولا يقبل انكار زوجة ابنها عن أبيه لأنه ولد على فراشه وانكارها باطل لقوله صلى الله عليه وسلم «الولد للفراش وللعاهر الحجر، أي الرجم والخيبة له من الولد ولا يقبل قول الزوج أنه غير ولده وهو مولود على فراشه لأن دعواه مخالفة للأصل الذي ثبت عليه والقول فيه قول المرأة مع يمينها أنه ابنه لأن الأصل معها ومدعى خلاف الأصل هو المدعى، ومن بين أن فلانا أبوه أو أخوه أو عمه قبلت بينته وثبت نسبه وميراثه، وان قال أحد الشاهدين أخوه من أبويه وقال الآخر أخوه من أمه نهو أخوه من أمه لأنهما قد اتفقا عليه وبطلت فيما اختلفا فيه وهي قاعدة في الشهادات وكذا ان شهد أحدهما بألف وشهد الآخر بألفين ثبت الألف