العقد الثمين في أحكام الدعوى واليمين حمد بن عبيد بن مسلم السليمي أبو عبيد

العقد الثمين في أحكام الدعوى واليمين

الجزء ١ · صفحة ١٧

17 -

والحج، وقراءة القرآن والزيارة للقبور وشحب الافلاج ويلحق هذا النوع ما كان مثله كالراقب والحارس والحافظ والراعي والشايف ونحو ذلك فان الأخير اذا ادعى أنه عمل شيئا من ذلك قبل قوله مع يمينه ولا يطالب بالبينة عليه ولو كان مدعيا صورة وكذا ان ادعت المطلقة التي عدتها بالحيض بعد انقضاء تسعة وثلاثين يوما ان عدتها قد انقضت قبل قولها ولا تطالب بالبينة على ذلك وكذا نصراني أو يهودى أسلما ثم ماتا. ولـ ما أولاد نصارى أو يهود ادعوا أنهم أسلموا قبل قسم تركة أبويهما قبل قولهم ولا يطالبون بالبينة انهم أسلموا قبله ويقرب من هذا اذا زوج المرأة وليها برجل ولم ترض به زوجا لها وكذا الزوجة الصبية اذا بلغت وغيرت التزويج وكذا الأمة المزوجة اذا اعتقت واختارت نفسها عن زوجها وكذا المرأة يتزوج عليها الأمة بغير اذنها فتختار نفسها عن زوجها فاذا رضى الزوج على واحدة من هؤلاء ورضيت هي به بقلبها فقط فلا يطالب واحد منهما بالبينة لأن البينة لا تستقيم على ما في القلوب وهما مدعيان في صورة الأمر فتسمع دعواهما وذلك على رأى من يوجب اليمين على ما فى القلوب وكذا من وكل رجلا في تزويج امرأة له أو شراء شيء من الأصول أو العروض على شرط الخيار للموكل ان شاء قبل وان شاء رد فلما بلغه علم التزويج أو الشراء أدعى أنه لم يرض به فلا يطالب بالبينة على عدم رضاه بالتزويج أو بالشراء وانما عليه اليمين اذا طلبها منه غريمه أو قالت له انك رضيت بي زوجة بقلبك حين بلغك تزويج وكيلك اياى وكذا ان قال له البايع قد رضيت بقلبك بشراء وكيلك لك ثم أحدثت عدم الرضا من بعد ذلك فعليه لهما اليمين