العقد الثمين في أحكام الدعوى واليمين حمد بن عبيد بن مسلم السليمي أبو عبيد

العقد الثمين في أحكام الدعوى واليمين

الجزء ١ · صفحة ١٨

- 1^ -

أما الدعوى المسموعة التي يطالب صاحبها بالبينة عليها وليس فيها على المنكر يمينا فهى عكس التي تقدم ذكرها وذلك يكون في الحدود والقصاص

والتعدى اذا لم يتعلق به حق لأحد وانما الحق فيه الله تعالى وفي النكاح

والطلاق عند الأكثر اذا استخلفهم وكذا الخليفة والوكيل والوصى

والمأمور اذا ادعى أحد على من وكلهم أو استخلفهم أو أمرهم أو أوصاهم حقا فينكرونه، ولا بينة للمدعى فلا يمين عليهم في ذلك وانما اليمين على من له الحق وقد تخرج الدعوى أيضا على ثلاثة وجوه أخرى. دعوى مصدقة كان تدعى امرأة على زوجها من بعد الدخول عليها أنه وطئها في حال يجوز وطؤها فيه وأنكر هو فالقول قولها مع يمينها لأنها مصدقة، أما ان كانت حائضا وادعت عليه ذلك فالقول قوله مع يمينه لأنها تدعى عليه الكفر بوطئه اياها في الحيض وكذا ان ادعت عليه انه وطئها في نهار الصوم وأنكر هو فالقول قوله مع يمينه وهي مدعية لأنها تدعى عليه الكفر بالله تعالى لوطئه اياها فى نهار رمضان أما من ادعى أنه وطيء امرأة طايعة وأنكرت هي فالقول قولها مع يمينها لأن الأصل. عدم رضاها وطوعها له وهو مدع لأنه يدعى عليها الكفر ولزوم الحد. وهي تدفع ذلك والصداق والحد عليه لاقراره بالزنا وأما الدعوى المردودة فذلك كأن يدعى أحد حقا لأخيه أو لوليه ولا وكالة له منهما فى قبض الحق ولا فى دعوى المنازعة فلا تسمع دعواه لأنها مجتثة لا أصل لها. ودعوى موقوفة وذلك كان يدعى أحد حقا معلوما أو قال لى عليه كذا وكذا من قبل بيع أو رهن أو سلف أو دين أو مضاربة أو نحو ذلك من وجوه المعاملة التي تكون بين الناس