العقد الثمين في أحكام الدعوى واليمين حمد بن عبيد بن مسلم السليمي أبو عبيد

العقد الثمين في أحكام الدعوى واليمين

الجزء ١ · صفحة ١٧٤

-

174

أكثر مما أوصى به عليكم أو أنكم أنفقتم ذهبا أو فضة وقد أوصى عليكم أن تنفقوا عروضا أو جنسا غير الجنس الذي أنفقتموه فخالفتم في الاتفاق وصار علينا نقصا في مالنا فأنكر الوصى والخليفة والمأمور دعواهم فالقول قول المنكر مع يمينه وعلى الورثة البيان فيما يدعونه عليهم. وان اختلفوا في وقت موت الموصى متى هو فالقول قول الورثة والموصى عليه مدع وعليه البيان لأن الأصل عدم موت الهالك ومدعيه هو المدعى وعلى نافيه اليمين. قال القطب رحمه الله تعالى فى النيل والقول قول الوصى والخليفة والمأمور فيما جعلوا فيه من مال الغائب والمجنون والصبي والوصاية من بيع أو شراء أو شفعة أو رهن أو دين أو سلف أو قضاء أو اقتضاء أو معاملة في أموالهم ماداموا مجعولين في ذلك لا قبله ولا بعده. وان ادعى الورثة على الوصى وقالوا له انك لم تنفق وصية موروثنا أو أنفقت شيئا دون شيء وأنكر دعواهم فالقول قول الوصى مع يمينه أنه أنفق وصية الهالك حسبما أوصى عليه فيها، وان قالوا بدلت كذا عن كذا أو مكان كذا أو أنفقت الرخيص دون الغالى الذي أوصى عليك فيه الهالك أو فضل لنا من وصية الهالك كذا وكذا وأنكر دعواهم فقال لم أبدل وصية ولا شيئا منها ولم يفضل لكم منها شيء فالقول قوله مع يمينه وقيل القول قوله بغير يمين، لأنه أمين للموصى ولا يمين على الأمين وعلى الورثة البيان فيما يدعونه عليه، وكذا ان قالوا بعت مال الهالك لوفاء دينه أو بعت تركته لوفاء الحقوق التي وجبت عليه بأقل من قيمتها، أو قالوا أن الحقوق التي قضيتها عن الهالك لم تجب عليه فالقول قوله مع يمينه، وقيل القول قوله بغير يمين عليه الا