العقد الثمين في أحكام الدعوى واليمين حمد بن عبيد بن مسلم السليمي أبو عبيد

العقد الثمين في أحكام الدعوى واليمين

الجزء ١ · صفحة ١٧٦

176 -

-

باب فى أحكام الدعوى واليمين

في رد اليمين وفى مشروعية ردها

كان الربيع بن حبيب لا يرى رد اليمين ويقول لا أحولها عن موضعها الذي جعلها فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم - والصحيح جواز رد اليمين للحديث المشهور عنه عليه الصلاة والسلام وقصته مشهورة وقوله تعالى «فان عثر على أنهما استحقا اثما فآخران يقومان مقامهما من الذين استحق عليهم الأوليان فيقسمان بالله لشهادتنا أحق من شهادتهما وما اعتدينا انا اذا لمن الظالمين ذلك أدنى أن يأتوا بالشهادة على وجهها أو يخافوا أن ترد ايمان بعد ايمانهم واتقوا الله واسمعوا والله لا يهدى القوم

الفاسقين»

وترد اليمين على المدعى في المواضع التي تجب عليهما فيها بالقطع وذلك كان يدعى أحدهما حقا على آخر من قبل دين عليه له أو سلف أو وجه من وجوه المعاملة التي يباشر فيها المدعى فينكر المدعى عليه فهنا بينهما بالقطع لأنهما مباشران لفعلهما. ويجب الرد لليمين من المدعى عليه على المدعى وهكذا كل موضع يباشر فيه المدعى والمدعى عليه فعلهما فان اليمين عليهما بالقطع أما المواضع التي لا يباشران لفعلهما فيها فاليمين عليهما فيها بالعلم وقد تكون على أحدهما فيها بالقطع وعلى الآخر بالعلم كان يدعى أحدهما حقا على الهالك من قبل دين أو سلف أو وجه من وجوه المعاملة