العقد الثمين في أحكام الدعوى واليمين حمد بن عبيد بن مسلم السليمي أبو عبيد

العقد الثمين في أحكام الدعوى واليمين

الجزء ١ · صفحة ١٧٩

-

بذلك وان بينت عليه أنه أمرها أن تنفق على نفسها وأولادها منه من مالها

أو تدان من عند غيرها لزمه ذلك

•

وان اتفق هو واياها في الأمر بالنفقة من مالها أو في الأمر بالدين من

عند غيرها ولكن اختلفا فى المدة وذلك كأن تقول هي أنفقت على نفسي وأولادى منك عشرة أشهر كل شهر بكذا وكذا ويقول هو لها لا بل أنفقت من مالك أو من الدين خمسة أشهر كل شهر منهن بكذا وكذا فالقول قوله مع يمينه لأنه غارم وهي مدعية فى المدة وفى طولها وقصرها لأن الأصل عدم المدة ومدعيها هو المدعى وعليه البيان.

قال الصبحي لا يمين على من ادعى أن والد زوجته أو أمها أفسداها

عليه الا أن تكون صبية فمختلف فى اليمين ولا رد في اليمين هنا. قال أبو الحوارى عن أبي المؤثر عن محمد بن محبوب: لا يحلف الأعمى واذا أراد اليمين من خصمه فليقم الحاكم له وكيلا يحلف له خصمه قال أبو سعيد يقول له الحاكم وكل وكيلا يسمع لك حجتك ويأخذ لك يمينك لأنك لا تعرف من تطلب منه ولا من يطلب منك فان امتنع حبس حتى يوكل فيما له وعليه وان أقر الأعمى بحق عليه لآخر أو أقر بشيء من العروض أو الأصول معين أو لأحد معين فلا يحكم الحاكم باقراره، ولمن أقر حتى يشهد شاهدان عدلان أن الذي أقر به الأعمى هو هذا وأن الذي أقر له هو هذا، ثم يحكم باقراره للمقرور له وان اختلفا في المقرور به قلة وكثرة وجنسا ونوعا وصفة فالقول قول المقر بلا يمين عليه فيه وان رد الأعمى اليمين على من أقر له بالشيء أقام الحاكم وكيلا يحلفه عنه فان حلف ثبت على الأعمى ماحلف عليه المقرور له.

"