العقد الثمين في أحكام الدعوى واليمين
الجزء ١ · صفحة ١٨١181
-
-
لمن ذكرنا اذا قامت البينة لهم بذلك وقبلها الحاكم فانه يحكم لهم بذلك وان
طلب المحكوم عليه يمينا منهم أنهم ما يعلمون أن بينتهم شهدت لهم بباطل
فعليهم اليمين في هذا الموضع لأنهم خصم للمدعى عليه في ذلك
•
قال محمد بن محبوب ان ادعى الولد حقا على والده فيقال للوالد ان حلفت لولدك أو ترد اليمين اليه فذلك اليك ومن حلف منكما أوصلناه الى حقه من صاحبه الا أن يبرى الوالد نفسه من حق عليه لولده فانه يبرأ منه قال سعيد بن قريش للوالدين النفقة على ولدهما فان ادعى غناهما وقالا انهما معدمان فالقول قولهما مع أيمانهما وهو مدع يسرهما وعليه البيان. وقيل هما مدعيان والقول قوله مع يمينه أنهما غنيان ومنشأ الخلاف هل الأصل في الناس الغنى أو العدم قولان ويحبس الوالد لولده ان جرحه عمدا لأن الأدب الله تعالى لا للخلق وعليه أرش الجرح الذي جرحه ولا يبرئ نفسه منه الا ان أبرأه ولده منه وهذا أشد وأضيق من ساير الحقوق التي للوالد نزعها من ابنه كرها.
وحفظ سعيد بن الحكم عن بشير بن محمد بن محبوب عن عزان ابن الصقر أن من بين بحق على غائب استحلفه الحاكم عليه وأوصله الى حقه من مال الغائب واستثنى للغائب حجته وكذا اذا تولى الغائب بحق عليه وبين من له الحق عند الحاكم استحلفه وأوصله الى حقه من مال الغائب واستثنى له حجته ومن لم يتول وكان خلف البحر فحتى يحتج عليه اذا نالته الحجة والا باع من ماله بعد ما يصح الحق عليه عنده أو أوفى الغريم حقه واستثنى للغائب حجته لأجل امكان استيفائه حقه من قبل ذلك.