العقد الثمين في أحكام الدعوى واليمين
الجزء ١ · صفحة ١٨٦186
-
-
ذلك هذا اذا كان أصله في وضعها مباحا له أما أن وضعها على التعدى الذي لا يباح في الحكم الشرعي فقتلت نفسا أو جرحتها أو أتلفت مالا أو دابة أو نحو ذلك مما هو مضمون ضمن واضعها ذلك أما ان وجد ساقطا مختلطا ماهو لاثنين أو أكثر نظر فيه العلماء ان لم يعرف أيهما الضار فان كان مما يخص كل واحد منهما أو منهم جميعا ممكن أن يصدر ذلك الحدث والضرر منهم على الانفراد وعلى سبيل الاشتراك والتعاون كان الغرم بينهما أو بينهم على سواء وذلك كأن يكون كل ماخص واحدا منهما أو منهم قاتل في العادة قياسا على ما اذا ضرب رجل رجلا بسكين أو خنجرا أو نحوهما ضربة قاتلة ثم ضربه آخر بتفق فكلاهما قاتله أو قاتلوه وهو بينهما نصفين أو بينهم أيضا فان كان قودا أو دية مع قطع النظر عن أخف الحدثين وكمن قتل في نائرة من النوائر التي تحدث بين الناس عند الفتن والخصومات فانه على كل من دخل فيها حقه من الغرم أما ان كان تلف بسبب ذلك سيارة كموتروريل وطرام ونحوهن من السيارات المخترعة التي تمر بين الشوارع الكبيرة وتلف بعض ذلك أو ما فيه من نفس أو مال أو أوان ونحو ذلك بسبب سقوط ذلك الحدث عليه فان تميز مال أحدهم أو مال أحدهما أنه قليل جدا لا يمكن ذلك الحدث كله منه ولا نصفه لكن عين منه صدور بعض التحرى فيه بنظر العدول فيما ينظرونه من ذلك أما قولك هو من باب الخطأ أو العمد فان كان مرادك بالعمد هنا موجب القود فانه لا قود الا في قتل نفس حرة عمدا بيد أما لو قتل أحدا بسببه لا بيده فعليه الغرم في ماله خاصة ولا يلزم العاقلة شيء من ذلك لأنه لم يرم بيده مباحا فأخطأ الى غيره