العقد الثمين في أحكام الدعوى واليمين
الجزء ١ · صفحة ١٨٧187
-
-
فهذا الذي يلزم العاقلة متى صح وثبت عليها أما ان باع المحدث أو مات واشتراه مشتر أو ورثه وارث فوقع ما وقع من ذلك الحدث فهو على من أحدثه وباعه لا على من اشتراه أو ورثه مالم يتقدم عليهما بصرف الحدث فيمتنعا عن صرفه أو يعلم المشترى أو الوارث أن الحدث الذي أحدثه الأول أحدثه بباطل فان علما باطله ورضيا به ولم يصرفاه كان عليهما الضمان في هذا الموضع خاصة ان مات المحدث ولم يدرك تضمينه أما أن أنكر أرباب الأحداث أنها أصابت أحدا مما وجد فوق الشيء المصاب حكم به أنه أصابه وعلى المنكر منهما اليمين وما وجد في ناحية عنه فحكمه أنه لم يصبه وعلى مدعى الاصابة البينة فان بينوا أنها لم تصبهم ووجدت الأحداث فوقهم كان على البينة أن تفسر أنها ما قتلتهم أو جرحتهم أو ما أفسدت فيهم شيئا وانما وضعت تلك الأحداث عليهم من بعد وقوع الموت أو الجراح أو الافساد عليهم فيهم فان فسرت البينة على هذا المنهج وعلى هذا النحو الذي ذكرناه قبلت
6
البينة وان لم تفسر هذا التفسير لم تقبل لأن شاهد الحال أقوى من المقال ولا تعتبر البيوت غلاء ورخصا حتى توزع الأحداث على قدر قيمتها فلا محل لهذا الاعتبار وانما المعتبر هنا هو الحدث الواقع من هنا ضعفا وقوة، وكثرة وقلة أما المرتهن والمقتعد والساكن ونحوهم ممن لا أصل له في البيوت فلا يتعلق عليه ضمان من تلك الأحداث التي وقعت منها بسبب حدثها اصابات من قتل وجرح وتلف أموال وضياع سيارات ونحو ذلك وانما يتعلق الضمان على المحدث والمالك لها ان تقدم عليهما بعد الانتقال اليهما في تلك الأحداث ولم يصرفها فوقع منها ما وقع من القتل والاتلاف والافساد أما من