العقد الثمين في أحكام الدعوى واليمين حمد بن عبيد بن مسلم السليمي أبو عبيد

العقد الثمين في أحكام الدعوى واليمين

الجزء ١ · صفحة ١٨٨

-

188 -

وقف أو قعد أو نام فى طريق بلا ضرورة ألجأته الى ذلك ونزلت به فهو متعد وعليه ضمان ما أصابه من نفس أو مال وهو غير مضمون فيما أصابه بتعديه ذلك الا ان صح فى مخصوص بعينه أن ضرورة نزلت به فوقف أو قعد أو نام فهذا له حكم يخصه متى صح منه ذلك ولا تسمع دعواه في ذلك الا ببينة عادلة يقيمها في ذلك أما اذا غرس الجار فى حريم جاره بغير فسح سرعي وادعى أن له بذلك الموضع نخلة سابقة وأنكر عليه جاره فالغارس في حريم الجار بدعواه تلك مدع وعليه البيان فان بينها حكم له بذلك والا فله اليمين على جاره أنه ما يعلم أن له نخلة في ذلك الموضع غير مستوفية حق الحريم والمدعى عدم الأرض للنخلة هو المدعى وعليه البيان، لأن وقوع النخلة في الأرض شاهد الحال لها أن لها أرضا وهو الأصل ومن ادعى خلافه فعليه البيان. أما وكيل المسجد ومدرسته ونحوهما مما لا يختص به أحد دون أحد ففى ثبوت اليمين على الوكيل خلاف وكذا فى الوصى والخليفة والمأمور فيما استخلفوا وجعلوا فيه واذا كان مال فيه شجر ونخل بين شركاء قد اقتسموه وأخذ كل واحد منهم نصيبه من ذلك ثم ادعى واحد من الشركاء على شريكه ان المقايسة قد صحت عند القسمة على أن تكون بين الشجر والنخل وبين الصغير والكبير من النخل والمتقابل وغير المتقابل • ولو كان في المال قواطع کسواق وطرق وجدر ونحو ذلك فان المقايسة ثابتة فيما ذكرته من ذلك وأنكر شريکه دعواه فعلى مدعى المقايسة فيما لا مقايسة فيه البينة فان أقامها على ما وصف قبلت بينته وصحت المقايسة بينه وبين شريكه الذي ادعى عليه وان لم يقم بينة على دعواه فحكم المقايسة فى الكل باطلة الا في مخصوص