العقد الثمين في أحكام الدعوى واليمين حمد بن عبيد بن مسلم السليمي أبو عبيد

العقد الثمين في أحكام الدعوى واليمين

الجزء ١ · صفحة ١٨٩

-

من النخل وذلك كأن تتقابل نخلتان من المال المقسوم بينهما من الأرض أقل من ست عشرة ذراعا أو أقل من سبع عشرة ذراعا فتكون المقايسة بينهما في الأرض فتأخذ كل واحدة منهن نصف الأرض على ما يليها وان كانت الأرض بين النخيل أكثر من ست عشرة ذراعا على قول وسبع عشرة ذراعا على قول آخر فترجع حينئذ كل نخلة الى حريمها من الأرض وهو ثلاث أذرع والباقي من الأرض موقوف ليس لأحد من أرباب النخلتين يتصرف فيه وقول أنه يرجع الى أرباب النخيل في القسمة على الانصاف بين كل نخلتين وهو الصحيح لعدم المنفعة في توقيعه ومن ادعى منهم أن الأصل في هذا النخل والشجر ونحوهما المقايسة فهو المدعى كما مر وكذا من ادعى المقايسة بين النخيل ولو وجد بينهما قواطع كطريق وسواق وجدر ونحو ذلك فهو مدع وعليه البيان، لأن الأصل عدم ما يقوله وأكثر قول أهل العلم أنه لا مقايسة بين نخلة وشجرة وصرمة غير آخذة مفاسلها ولا بين نخلتين غير متقابلتين وهذا هو أكثر القول ومن ادعى منهم خلافه فهو المدعى وعليه البيان، وكذا كل من ادعى منهم أن هذه النخلة وقيعة لا خلفة لها أو لا أرض لها، أو لا مسقى لها فهو مدع وعليه البيان، وكذا كل من يدعى منهم شربا لنخلة فوق المعتاد أو يدعى لنخلة آثارا معلومة أو فضلة من الماء معلومة أو يدعى أنه لا غرم عليه فى شحب الأفلاج وصلاح السواقي التي تسقى جميع المال فهو مدع وعليه البيان والله تعالى أعلم ..