العقد الثمين في أحكام الدعوى واليمين حمد بن عبيد بن مسلم السليمي أبو عبيد

العقد الثمين في أحكام الدعوى واليمين

الجزء ١ · صفحة ١٩٠

190

-

-

باب فى أحكام الدعوى واليمين

في المماليك والتسرى وما يشتمل على ذلك

ومن أشهد على تسر له حكم له بالولد منها والا فهو عبد له لا ولده الا ان أقر أنه تسراها فى وقت كذا أو أقر أن الولد أو الجنين له أو منه فالقول قوله مع يمينه لأنه مصدق فيه مالم يبن كذبه فيكون مدعيا في قوله فولد الأمة عبد لسيدها سواء كان بنكاح شرعى أو زناء بخلاف ولده منها بتسر أو اقرار فهو حر وعند المالكية هى عبد تبع لأمه أو حر تبع لأبيه قولان وان اختلفا فقال هو منى وقالت بل هو من غيرك وهو متسر لها فالقول قوله مع يمينه وهي مدعية وعليها البيان. وما ولدته بعد عقد التسرى على الأقل أو بعد الدخول على الأكثر من ستة أشهر فهو ولده وما قبلها ولو بساعة واحدة فهو للسيد الأول وان لم يكن لها سيد من قبل فهو عبد لسيدها الثاني وانفسخ التسرى، التزويج ان كانت حرة وان قال لها ولدت بعد ستة الأشهر وقالت لا بل قبلها و قال هو قبلها وقالت هي لا بل بعدها فالقول قولها مع يمينها في كلا الوجهين. وكذا حكم الحرة ان تزوجها حر فولدت بعد العقد على الأقل أو بعد الدخول على الأكثر قبل الستة أو بعدها فما قبلها فهو للأول منهما وانفسخ النكاح وحرمت عليه أن وطئها بعد علمه أنها حامل من غيره ولا تحل له أبدا وان لم يعلم جاز له تجديد النكاح ان اعتزلها بعد علمه بحملها حتى وضعت وانقضت عدتها ولا يتسرى أمة ورثها من أبيه أو من ابنه أو من لا يحل له نكاح ما مسه وان من رضاع لقوله صلى الله عليه وسلم