العقد الثمين في أحكام الدعوى واليمين حمد بن عبيد بن مسلم السليمي أبو عبيد

العقد الثمين في أحكام الدعوى واليمين

الجزء ١ · صفحة ١٩٢

- 19 P -

خليفة ووكيل ومأمور ووصى لمملوك اليتيم والمجنون والصبي في التجر فان أذنوا لعبد اليتيم والصبي والمجنون فى التجر وخسروا ضمنوا ما خسره العبد في التجارة لأنه ليس لهم أن يأذنوا له فى المبيع والشراء والتجارة حتى يجعل لهم سيد العبد ذلك أو يجعل لعبده ذلك فمن جعل له سيده أن يتجر أو جعل لأحد الاذن أن يجعل لعبده اذنا في التجارة فخسر العبد أو ربح أو جنى جناية في تجارته فكل ذلك يرجع الى السيد لأنه هو الذي أذن له وأذن لمن أذن له فمرجعه عليه ويصح اذن الورثة له بعد موته وقيل هو على الاذن الأول مالم يحجر عليه الورثة واستصحابا للأصل وان اختلف هو والورثة وقالوا حجرنا عليك بعد موت سيدك وقال هو لم تحجروا فالورثة مدعون وعليهم البيان والقول قول من يدعى عدم الحجر لأنه الأصل وأما ما يكون على العبد من قبل المعاملات في غير اذن السيد فليس على سيده من ذلك شيء حتى يخرجه من ملكه فاذا خرج من ملكه غرم العبد ما جناه على غيره ما دون رقبته وما زاد فوق رقبته فعلى سيده الثاني وكذا ان قتل العبد أو أخذ قيمته أو عفى عن قاتله أو قتله فانه يغرم ما يقابل رقبته فيقوم العبد مقام الحر في أشياء أن أذن له مولاه فيها كالامامة في صلاة الفرض والعيدين، والاستسقاء والصلاة على الميت ونحو ذلك وأن يقضى بين الناس ويصلح بينهم ويأمر وينهى فيهم بأمر الامام وأن يزوج من لا ولى لها من النساء وأن يطلق زوجة الغايب من ثبوت الطلاق وأن ينفق من وجبت له النفقة ويقضى الدين من مال المديون مابيع من ماله بقدر الدين، ويحكم على من تولى عن حكمه وينفذ حكم الله عليه كبيع ماله وهو غائب وعقوبته أن حضر على