العقد الثمين في أحكام الدعوى واليمين حمد بن عبيد بن مسلم السليمي أبو عبيد

العقد الثمين في أحكام الدعوى واليمين

الجزء ١ · صفحة ٢٢

- 22 -

ما يقطع شفعتى عن المبيع بعدما ثبتت شفعتى فيه كأن اشتريت السبب الذي شفعت به المبيع بعد البيع وقال المشترى اشتريته قبل البيع وبينا معا فبينة الشفيع في ذلك أولى لأنه هو المدعى وقيل بالعكس وان كانت الشفعة بين شركاء فأيهم سبق اليها فهى له دون شركائه ولا ينظر الى الأقوى أو الأضعف أو الأدنى أو الأقرب بل كل من صحت له أدنى شركة فيها وقد سبق اليها فهى له وان اختلفوا فيها فقال كل منهم سبقت اليها وأقاموا على ذلك بينات سقطت بيناتهم لهم لأنها متعارضة ورجعت الدعوى الى ماكانت عليه وقيل يتحالفون ثم يقسمونها بينهم على قدر حصصهم وقيل على عدد رؤوسهم واذا ادعى اثنان شيئا فى يد ثالث ولم يسند لأحدهما وبينا عليه معا سقطن وان شاءا يتحالفان عليه ثم هو بينهما نصفان وبينة المكاتب فيما لو كوتب عليه أولى من بينة السيد وذلك كما لو أدعى السيد انه كاتبه على الفين وقال المكاتب بل على ألف وبينا على دعواهما فبينة المكاتب أولى لأنه غارم وقيل بيئة السيد أولى لأنه مدعى الزيادة وعلى المدعى البينة وبينة مدعى الوقف أولى من بينة مدعى الملك كما لو أدعى أحد أن هذا المال وقف بين المسلمين أو هو للسبيل أو للفقراء وقال الآخر أنه ملك لي وبينا على ذلك فبينة الوقف للمسلمين أو الفقراء أو السبيل أولى لأنه يدعى الشيء له ولغيره والآخر يدعيه لنفسه خاصة واذا ادعى بايع على مشتر أنه باعه عبده بألفين وقال المشترى لابل اشتريت منك عبدين بألف فانه يقضى للبايع بالفين ويقضى للمشترى بعبدين ومن بين منهما على صاحبه بدعواه قبل بيانه 00 وعنه صلى الله عليه وسلم: اذا اختلف البائعان