العقد الثمين في أحكام الدعوى واليمين حمد بن عبيد بن مسلم السليمي أبو عبيد

العقد الثمين في أحكام الدعوى واليمين

الجزء ١ · صفحة ٢٣

23

-

والسلعة قائمة تحالفا وترادا وعند قومنا أن هذا الحديث عام يشمل كلا من البائع والمشترى وسواء كانت السلعة بيد البائع أو بيد المشترى أو بينهما وعند أصحابنا رحمهم الله أن من كانت السلعة في يده فالقول قوله مع يمينه والحديث عام لكن مخصص بحديث ذو اليد أولى بما في يده واذا ادعى اثنان شيئا فى يد ثالث وأقر الذى فى يده الشيء أنه لأحدهما رجحت بينة من أقر له به وان ادعى اثنان عبدا أحدهما ممسك على العبد والآخر ممسك على ثوبه فان من يده على العبد أولى ممن يده على الثوب ولا عكس وكذا كل من ادعى شيئا وهو ممسكه وادعاه آخر فالممسك عليه أولى به لقوله ذو اليد أولى بما في يده أما الممسك على الحمل على الدابة وهو يدعيها له فهى له لأن اليد على الحمل يد على الدابة بخلاف من يده على الدابة وهو يدعى الحمل والآخر يدعيه له ولا بينة لأحدهما فيه فانهما يتحالفان عليه وهو بينهما نصفان وقيل هو لمن يده على الدابة لأن الحمل تبع لها وان اختلف راكب الدابة وقائدها كل منهما يدعيها أنها له فالقول فيها قول الراكب مع يمينه لأنه أمكن من غيره ولأنه هو المصرف لها وقيل القول فيها قول القائد لأنه ذو يد فيها ومن بين منهما دون صاحبه فهى له وان بينا معا فقيل انهما يتحالفان عليها ثم هي بينهما نصفان، ومن نكل منهما عن اليمين فلا شيء له لأن النكول اقرار منه لصاحبه أو بذل ونه لغريمه.

وكذا لو تنازع اثنان في دابة في مربط للدواب وفيه دواب لغير ربه