العقد الثمين في أحكام الدعوى واليمين حمد بن عبيد بن مسلم السليمي أبو عبيد

العقد الثمين في أحكام الدعوى واليمين

الجزء ١ · صفحة ٢٥

25

-

-

ادعى اثنان شيئا ليس فى يد أحدهما فادعاه أحدهما أنه اشتراه من بكر

والآخر أنه اشتراه من زيد وبينا على دعواهما فهو بينهما نصفان لأن كل

واحد منهما أثبت الملك لبايعه. وملك بايعه مطلق بلا قيد

وكذا لو بين

خارج على شراء أنه ملكه مطلقا بلا قيد وأرخ وبين ذو يد عليه وأرخ تاريخا

مؤقتا كان ذو اليد أولى من الخارج لأن تاريخ الخارج مطلق وتاريخ ذو اليد مقيد بوقت معين والمقيد أولى من المطلق

،

واعلم أن الزيادة مع البيان تخرج على وجهين أحدهما أن تكون في افادة الملكية بنكاح أو ميراث أو شراء أو عتق أو تدبير أو نحو ذلك، فهذه الزيادة تفيد وقتا وقبولا، والتي خلت منهما لاتفيد شيئا ثانيهما أن تكون الزيادة في عدد الشهود كالثلاثة على العدلين والأربعة على الثلاثة والخمسة على الأربعة وهلم جرا فبعض لم يعتبر الزيادة على العدلين اللذين اعتبرهما الشارع صلوات الله وسلامه عليه لأن الزيادة فوقهما ملغاة لا عمل عليها وقيل أن شهادة الأربعة والخمسة أولى من شهادة العدلين وأنفى للشك وأيضا فالعدلان داخلان فى الخمسة والأربعة فبهذا الاعتبار هي أولى فقيل يستحق كل منهما على قدر شهوده من الحق، وهو مرجوح، وكل سبب لا يتكرر كنسج الثوب وجز الصوف وحلب اللبن ونحو ذلك فهو بمنزلة الملك المقيد وكل سبب يتكرر كبناء الدار وزرع البر وما يوزن أو يكال فهو بمنزلة الملك المطلق وما احتمل فيه التكرر وعدمه فهو مردود الى أهل الخبرة لقوله عز وجل «فاسئلوا أهل الذكر ان كنتم لا تعلمون». ومن أقام بينة على