العقد الثمين في أحكام الدعوى واليمين
الجزء ١ · صفحة ٢٦- 17 -
سببين كبيع وهبة وبيع وعطية أو قال باعنى نصف هذا الشيء ووهبني نصفه الآخر، أو أعطانى جزءا منه ووهبنى الجزء الثانى فهو أولى ممن أقام بينة على سبب واحد كبيع فقط، أو هبة فقط أو نحوهما، وقس على ذلك ما يشابهه من الأسباب كعبدى أعتقته، أو دبرته فهو أولى من عبدي فقط، بخلاف ما لو قال كل منهما عبدى كاتبته أو دبرته أو أعتقته فهما مستويان في الدعوى والبينة فهو بينهما نصفان واذا ادعى اثنان أحدهما نصف الدار والآخر كلها وبينا على ذلك فلمدعى الكل ثلاثة أرباع الدار والمدعى النصف ربعها لأن صاحب النصف لا ينازع صاحب الكل في النصف الآخر وانما ينازعه في نقصها فاستوت منازعتهما في نصف واحد فهو بينهما نصفان وقيل أن الدار كلها لمدعى الكل لأنه ذو يد فيها لأن غريمه أثبت له فيها دعوى النصف فصار بذلك زايدا فيها وقيل أن نصفها المدعيه لأنه هو المدعى فبينته أولى من غيره لأن في اليد أولوية وكذا لابس الثوب أولى من الممسك بكمه ولابس الخاتم والحلى أولى من الممسك عليهما والراكب على الدابة أولى من السائق لها والأخذ بزمامها أولى منهما لأنه هو الذي يصرفها حيث يشاء ومن في سرج الخيل أولى ممن خلفه ومن له حملها أولى ممن علق سيفه عليها والممسك بلجامها أولى من الممسك بذنبها والممسك برقبتها أولى من الممسك برجلها أو شعرها أى يدها وقيل يرجع ذلك الى عادة أهل البلد وعرفهم فى القبض والامساك وصاحب المشكاة والروازن والمصابيح والكرى والمروق أولى من الشرافات