العقد الثمين في أحكام الدعوى واليمين حمد بن عبيد بن مسلم السليمي أبو عبيد

العقد الثمين في أحكام الدعوى واليمين

الجزء ١ · صفحة ٢٨

28 -

الزوج مع يمينه أنه أسلم قبلها أو معها ومن بين منهما على دعواه قبل بيانه ومن نكل منهما عن اليمين لصاحبه فلا شيء له لأن النكول اقرار كما مر وان شهدت بينة على ورثه أن موروثهم أعتق عبده غانما (قوله غانما اسم للعبد فلا يتوهم أنه حال من ضمير سيده) وقال الورثة بل أعتق سالما فقد انعتقا معا وان ادعى العبد أن سيده أعتقه وأنكره الورثة فالقول قول الورثة مع يمينهم بالعلم أنهم ما يعلمون أن موروثهم أعتقه لأن الأصل عدم العتق ومدعيه هو المدعى وعليه البيان وان رد اليمين على العبد وكانوا أحرارا بالغين حلف العبد يمينا بالقطع أن سيده أعتقه او دبره وان قال العبد أن سيده دبره بعد موته وقال الورثة بل اعتقه بعد موته فقد انعتق لأنهم متفقون على عتقه وان قال العبد اعتقنى قبل موته فقالوا بل بعد موته أو قالوا لم يعتقك أو دبرك بعد موته فالقول قول الورثة لأن الأصل عدم العتق وعدم التدبير فمدعيها هو المدعى وعليه البيان وان قال العبد دبرنى بعد موته حالا وقالوا دبرك بعد موته بشهر أو بشهرين أو سنة أو بعد موت فلان فالقول قول العبد مع يمينه لأنهم أقروا بتدبيره بعد موت غير سيده والأصل عدمه وان ادعى رجل على اثنين انهما أرهناه عبدهما عن ماية درهم وصدقه أحدهما وأنكره الآخر فمن صدقه منهما فهو رهن في نصيبه بخمسين درهما ومن أنكره فعليه اليمين فاذا حلف فلا شيء عليه في نصيبه وان قال الراهن للمرتهن رهنتك بفلوس وبدنانير أو بدراهم أو قال له رهنتك بكذا وكذا من القيمة وقال المرتهن بعكس ما قال الراهن في جميع ذلك فالقول قول الراهن مع يمينه لأنه غارم والقول قول المرتهن في الرهن