العقد الثمين في أحكام الدعوى واليمين
الجزء ١ · صفحة ٢٩-
وكثرته وقلته ونوعه وجنسه لأنه ذو يد فيه وذو اليد أولى بما في يده وهو حديث صحيح وهو غارم ايضا ان ضاع أو تلف وفى النيل عن القطب اذا ادعى اثنان شيئا بأيديهما وقال أحدهما ملكي آل الى من قياض أو بدال أو شراء أو رهن أو نحو ذلك وقال الآخر لا بل هو ملكي آل الى من ميراث أو عطية أو هبة أو حيازة أو نحو ذلك مما هو تمليك بغير عوض فهما مدعيان فان بينا معا فهو بينهما نصفين وان لم يبينا فليحلف كل منهما لصاحبه يمينا بالله انه له ما يعلم لصاحبه فيه حقا ثم هو بينهما نصفين وعن القطب ان كل جنس اختلط بجنسه كغنم في غنم وابل في ابل وبقر في بقر وحمر في حمر وخيل في خيل وبغال فى بغال وضان في ضان ومعز في معز فالقول فيه قول رب الجنس مع يمينه ان الداخل من جنسه في جنسه هو له ومدعيه هو المدعى وعليه البيان واذا أدخل الجنس في غير جنسه كابل في خيل ومعز فى ابل وضان في حمر ونحو ذلك فرب الجنس هنا مدع وعليه البيان وهذا الحكم صحيح اذا كانت الدواب في المباحات خاصة بخلاف ما اذا كانت في ملكه كبيته وحايطه واصطبله وهو مربط دوابه وحايطه ونحو ذلك من الأملاك فالقول قوله مع يمينه مطلقا ان الدواب له ومن يدعيها أنها له فعليه البيان وكذا لو ادعى الدواب أو أنفق عليها أو سقاها أو استعملها أو علفها فالقول قوله انها له لأنه ذو يد فيها وذو اليد أولى بما في يده ومدعيها هو المدعى لأنه يدعى خلاف الظاهر وكذا الشركاء يختلفون فيما اشتركوا فيه ولا بينة لهم على بعضهم بعضا فليحلف