العقد الثمين في أحكام الدعوى واليمين
الجزء ١ · صفحة ٣٠كل واحد منهم يمينا بالقطع أنه له لا يعلم لصاحبه فيه حقا ثم هو أى المدعى فيه بينهما نصفين وان كانوا أى الشركاء أكثر من واحد وتحالفوا ما بينهم فيما يدعونه على بعضهم بعضا فهو بينهم على عدد رءوسهم وقيل على عدد سهامهم فى المدعى فيه ومن عمر أرضا أو غرس فيها شجرا أو فسل نخلا أو نحوهما أو بنى فيها دارا أو حانوتا أو نحو ذلك فهو أولى بما غرس وعمر وفسل ممن يدعى ذلك عليه فيه حتى يبين من يدعى الفسل أو الشجر أو العمارة أنها له دون الذى فى يده وان بينا معا فبينة من في يده العمارة أولى لأنه ذو اليد فيها وذو اليد أولى بما في يده الا أن يأتي المدعى مع بينته بسبب فيها كأن يقول هي عند غارسها أو فاسلها أو عامرها بوكالة منى له أو هو خليفتي أو أمينى أو مأمورى عليها فيكون المدعى حينئذ أولى من العامر والغارس والفاسل وهكذا الحكم يكون بين المدعين في شيء ويبينا عليه ويأتي أحدهما بسبب فيه ويبين عليه أنه في يد مدعيه بوكالة أو استخلاف أو إمارة أو أمانة أو نحو ذلك فانه اولي به وبينته أولى من بينة الآخر كما أن ذا السببين أولى من ذى السبب الواحد وسيأتي بيانه في موضعه ان شاء الله. واذ نبتت عروق نخل الجار أو شجره في أرض جاره فاختلفا فيها فقال رب الأرض انها له لأنها نبتت في أرضه وقال رب النخل أو الشجر انها له لأنها نبتت في عروق نخله أو شجره فعن أبي سعيد أنه يعجبه أن تكون لمن نبتت فى أرضه وليس لعرق الظالم حق وقيل ان ذلك لرب النخل والشجر وعليه صرفه عن أرض جاره وكذا في منهج الطالبين عن الشيخ خميس بن سعيد رحمه الله أن في ذلك اختلافا