العقد الثمين في أحكام الدعوى واليمين حمد بن عبيد بن مسلم السليمي أبو عبيد

العقد الثمين في أحكام الدعوى واليمين

الجزء ١ · صفحة ٣٣

-

باب فى أحكام الدعوى واليمين في الوديعة

وفى من القول قوله مع يمينه فى ذلك وما أشبه ذلك

واذا ادعى المودع بفتح الدال تلف الوديعة أو ادعى ردها الى من أودعه اياها فالقول قوله مع يمينه انها تلفت أو ذهبت أو ردها الى ربها لأنه أمين فيها وان ادعى من له الوديعة انها لم تتلف ولم تذهب أو لم يردها اليه فهو مدع وعليه البيان وقيل ان مدعى دفع الوديعة الى ربها هو المدعى وعليه البيان والأول هو الصحيح وعليه العمل وان قال المودع بكسر الدال للمودع بفتحها أن الوديعة ضاعت منك بتقصيرك في حفظها أو أنك خنتها أو نحو ذلك من الأسباب التي اذا فعلها المودع ضمن الوديعة وأنكر المودع دعواه قرب الوديعة مدع وعليه البيان والقول قول المودع مع يمينه أنه لم يقصر في حفظها ولم يخنها وان قال المودع بفتح الدال للمودع بكسرها قد أذنت لى فى دفع الوديعة الى فلان أو أذنت لي أن أتصدق بها أو أجعلها في باب من أبواب البر وأنكر المودع دعواه فالقول قول المنكر مع يمينه لأن الأصل عدم الاذن وعدم الأمر في الشيء ومدعيهما هو المدعى وعليه البيان وقيل أن القول قول المودع بفتح الدال لأنه أمين (1) في الوديعة مطلقا وممكن أن يكون رب الوديعة قد أذن له أو أمره بذلك ثم أذكر يريد

(1) قلت وأن مفاد قولهم لا يمين على أمين ولو لم يقل الشيخ لأنه

أمين. وقال القول قوله مع يمينه لكان أولى