العقد الثمين في أحكام الدعوى واليمين حمد بن عبيد بن مسلم السليمي أبو عبيد

العقد الثمين في أحكام الدعوى واليمين

الجزء ١ · صفحة ٣٤

بذلك الانكار تضمينه لما هو في الأصل لا ضمان عليه فيه واختلفوا في الرجل يرسل رسولا بمال له الى رجل فيأتمنه عليه (1) فيقول الأمين لم يدفع لى شيئا ويقول الرسول دفعت اليه فالقول قول الأمين مع يمينه أنه لم يقبض شيئا من الرسول. والقول قول الرسول مع يمينه أنه دفع الى الأمين الرسالة التي أرسله بها المرسل لأن الرسول أمين فيها ومن بين منهم على صاحبه قبل بيانه ومن أنكر منهم ولا بيان له فعليه اليمين وكل من كانت معه أمانة أو غلة لرجل فقال له كل من وصلك برقعة منى فادفع اليه الأمانة أو الغلة ثم يتأكدان من بعد ذلك فالقول قول الأمين مع يمينه أنه سلم ما فى الرقعة لأنه أمنه وأمره بذلك وكذا الرسول مصدق على من أرسله لأنه أمينه هكذا فى الحكم. وان ادعت امرأة بعد ما طلقها زوجها وانقضت عدتها منه وتزوجها الثاني فقالت اني لم أحض ثلاث حيض من بعد أن طلقني الأول أو قالت اعتددت بالشهور وهي ممن تعتد بالحيض فانها مدعية ولا تصدق في دعواها دخل بها الأخير أو لم يدخل وعليها طلب البراءة والخروج من زوجها الثاني ان كانت صادقة فى نفس الأمر وكذا كل امرأة تزوجت من بعد أن طلقها زوجها ثلاثا ثم ادعت أن الأول لم يطلقها فعن أبي عبد الله انها لاتصدق ولو صدقها الزوج وقال انه لم يطأها أو انها صدقت الا أن يصدقها الزوج الأخير فذلك

(1) هنا وقع ابهام لا يظهر المعنى فيه الا بالقوة. أى في قوله واختلفوا في الرجل يرسل بمال الى رجل … الخ