العقد الثمين في أحكام الدعوى واليمين حمد بن عبيد بن مسلم السليمي أبو عبيد

العقد الثمين في أحكام الدعوى واليمين

الجزء ١ · صفحة ٣٥

35

-

اليه ويفارقها (1) وان لم يصدقها فذلك له ولا بأس عليه بالمقام معها ثقة كان أو غير ثقة لأن دعواها في حكم الظاهر كاذبة ولا تقبل شهادة الزوج انه لم يطأها من بعد تزويجها بالثاني ومن تزوج امرأة ثم مات عنها زوجها وادعى الورثة أن عدتها قد انقضت فقالت هي لم تنقض فالقول قولها مع يمينها لأنها أمينة في انقضاء عدتها وفي عدم انقضائها وقد جعل الله ذلك الى النساء فقال: «ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن، والورثة مدعون أن عدتها قد انقضت ومن طلق زوجته ومضت مدة تنقضى عدتها فيها أو عدة مثلها ثم جاء اليها وأشهد على ردها فقالت قد انقضت عدتى فله أن يقبل قولها (2) وتلك دعوى تتقى بها حقا ثبت عليها لمطلقها واذا قالت قبل أن يردها مطلقها قد انقضت عدتى فالقول قولها مع يمينها لأنها أمينة على نفسها وعدتها ثبوتا وانقضاء وأجمعوا أنه اذا قال قد كنت راجعتك في العدة قبل انقضائها وأنكرت هي ذلك فالقول قولها مع يمينها وقول لا يمين فى هذا أو مثله وان ادعى أنه أعلمها بالرد في العدة وأنكرت دعواه فالقول قولها مع يمينها لأن الأصل عدم الرد ومدعيه هو المدعى وعليه البيان واذا ادعت هي أنه راجعها ذاهب العقل أو هو مجنون أو مذهول ثم لم يحدث لها رجعة غيرها حتى انقضت عدتها فهي مدعية عليه والقول

(1) قوله أو أنها صدقت لم أفهم المراد منه 1 هـ سالم.

(2) هذا أعوض من الأول فينظر فيها