العقد الثمين في أحكام الدعوى واليمين حمد بن عبيد بن مسلم السليمي أبو عبيد

العقد الثمين في أحكام الدعوى واليمين

الجزء ١ · صفحة ٤٠

وكذا اذا رد المدعى عليه اليمين على المدعى لذمته فيما باشره يمين بالقطع وفيما لم يباشره يمين بالعلم كما مر بيانه وان قال له اتهمك أو طفلك أو عبدك أو امرأتك أو دابتك أو من أنت وصيه أو خليفته أو مأموره أن وكيله انكم أفسدتم فى مالى أو فى مال من أنا وليه أو وصيه أو خليفته أو مأموره أو في أنفسهم وأذكر المدعى عليه دعوى المدعى فعلى المدعى البينة فيما ادعاه عليه فان أقامها حكم له القاضى بها ضمانا أي بضمان ما فسد من نفس أو مال وان لم يقمها نظر الحاكم في دعواه فان رأى حبس المدعى عليه حبسه على قدر ما يجب عليه فى نظره من ذلك ولا يمين على المدعى عليه على الصحيح الا على قول من يقول باليمين في التهمة لقطع المخاصمة بين الخصمين وان قال المدعى دفعت اليك قيمة ما فسد عليك من ضرى فيك أو فى مالك أو ضر من أدعيت عليهم فيهم أو في مالهم وأنكر المدعى دعوى المدعى عليه في دفع الضمان فيما فسد من ذلك فالقول قول المدعى مع يمينه ان لم يدفع اليه ضمان ما فسد عليه وعلى مدعى الدفع البينة لأن الأصل عدم الدفع فمدعيه هو المدعى ولأن الأصل شغل ذمته بضمان ما فسد من فعله ومدعى فراغ ذمته من الضمان هو المدعى وعليه البيان وان اتفقا على ثبوت الضمان واختلفا في تقديره أو تقويمه كان قال أحدهما قومناه أو قومه العدول فالقول قول من قال منهما لم نقومه ولم نقومه بالعدول لأن الأصل عدم التقويم فمدعيه هو المدعى وعليه البيان وان اتفقا على تقويمه لكن اختلفا في قلته وكثرته كان