العقد الثمين في أحكام الدعوى واليمين حمد بن عبيد بن مسلم السليمي أبو عبيد

العقد الثمين في أحكام الدعوى واليمين

الجزء ١ · صفحة ٤١

- El

قال أحدهما خمسون درهما وقال الآخر لا بل عشرون درهما فالقول قول من عليه الضمان لأنه غارم ومدعى الزيادة عليه هو المدعى لأن الأصل عدم ثبوت ما يدعيه عليه ولأن الأصل فراغ ذمته من تلك الزيادة التي يدعيها المدعى عليه فمدعي شغل ذمته بها هو المدعى وعليه البيان وان قال أحدهما قومناه بالدنانير أو الدراهم وقال الآخر لا بل بالعروض أو المتاع أو نحوهما فالقول قول من قال بالدنانير أو الدراهم لأنهما ذهن المثمنات ولأن الأصل في المعاملة عليهما لا على العروض والمتاع وان أدعى المجروح على من جرحه ان جرحه في الوجه وأنه باضع أو ملحم أو موضح أو سمحان أو نحو ذلك وقال المدعى عليه لا بل الجرح الذى جرحتك فى مقدم الرأس أو في القفاء أو في سائر الجسد أو هو كذا أو كذا في موضع كذا أو كذا فالقول قول الجارح مع يمينه لأنه غارم والمجروح مدع وعليه البيان وان اختلف الزوجان في فرض الصداق وعدم فرضه فالقول قول من قال انه لم يفرض لأن الأصل عدم فرضه ومدعيه هو المدعى وان اتفقا في فرضه لكن اختلفا في قلته وكثرته فالقول قول الزوج لأنه غارم وقيل القول قول المرأة فيه قبل الدخول والقول قول الزوج بعده وهو تفصيل حسن ومن بين منهما على صاحبه قبل بيانه وان بينا معا فبينة الزوج أولى لأنه غارم وهو ذو يد فيها

وقيل بالعكس وقيل بعد الدخول بينة الزوج أولى وبينتها قبل الدخول أولى

وسيأتي ايضاح أكثر من هذا الموضوع والله تعالى أعلم وبه التوفيق

•