العقد الثمين في أحكام الدعوى واليمين حمد بن عبيد بن مسلم السليمي أبو عبيد

العقد الثمين في أحكام الدعوى واليمين

الجزء ١ · صفحة ٤٢

باب فى أحكام الدعوى واليمين في البيوع

وما يشتمل عليها وفيمن القول قوله في ذلك

البيع لغة تمليك شيء بشيء أو الدين أو تمليك بعوض وأصل جواز الدين قوله تعالى: «يا أيها الذين آمنوا اذا تداينتم بدين الى أجل مسمى

فاكتبوه» وفي جواز البيع قوله تعالى: «وأحل الله البيع وحرم الربا» وقوله عليه الصلاة والسلام) اذا اختلف الجنسان فبيعوا كيف شئتم) وهما مشروعان بالكتاب والسنة والاجماع كما مر بيانه والقول في المبيع وثمنه قول البائع ما دام المبيع فى يده أما اذا صار المبيع في يد المشترى فالقول قوله مع يمينه قلة وكثرة وجنسا ونوعا واختلفوا في ثمنه قلة وكثرة وجنسا ونوعا فقول أن القول فيه قول البايع مع يمينه وقول أن القول فيه قول المشترى ويحلف بالله منكر البيع على عدم البيان عليه اني ما بعت كذا كذا أو كذا ويحلف منكر الشراء مع عدم البيان عليه اني ما اشتريت منه كذا أو كذا واليمين عليهما بالقطع لأنهما مباشران بالفعل. قال أبو سعيد لايمين على الفعل لأن الخصومة بين الخصمين لا تنقطع باليمين على الفعل وانما تنقطع باليمين على الحق وذلك كأن يقول البايع للمشترى احلف لي يمينا انك اشتريت منى دارا أو جملا أو عبدا أو سيفا أو بابا أو أبنية أو نحو ذلك وكذا ان قال المشترى للبايع احلف يمينا انك ما بعت هذا الذي ادعيه عليك وهو كذا أو كذا ولم يذكرا قيمة في المبيع فلا تنقطع الخصومة بينهما على هذا النحو وانما تنقطع الخصومة بين الخصمين