العقد الثمين في أحكام الدعوى واليمين حمد بن عبيد بن مسلم السليمي أبو عبيد

العقد الثمين في أحكام الدعوى واليمين

الجزء ١ · صفحة ٤٣

-

بالبينة أو باليمين على الحق وذلك كأن يقول أحد المدعيين لصاحبه ما قبلى لك من الحق من قبل ما تدعيه على من بيع كذا وكذا من الأصول أو من العروض فاذا حلف على هذا فقد انقطعت الخصومة بينهما وقبل تكون اليمين على الفعل في أكثر القول على ما يصفه المدعى على المدعى عليه في بيع أو شراء ويذكر أن الحق المعين في البيع أو في الشراء

قال أبو سعيد: واذا ادعي موكل علي وكيله أو علي مأموره أو علي خليفته: انكم لم تدفعوا الي ثمن ما بعتموه لي فقالوا دفعنا اليك فالقول

فيه قول الموكل مع يمينه لأن الأصل وعدم الدفع ومدعيه هو المدعي

وقيل القول قول الوكيل أو الخليفة أو المأمور لأنهم أمناء في البيع والثمن والدفع وليس للموكل أن يخونهم فيما آمنهم فيه وأما ان قالوا أمرتنا أن ندفع ثمن المبيع لفلان أو نقضي به حقا عنك أو نفقة لزمتك أو نجعله في كذا وكذا أو أبواب البر أو قالوا أمرتنا أن نشترى به كذا وكذا وأنكر ك فهم في كل ذلك مدعون وعليهم البيان والقول قوله مع يمينه أنه لم يأمرهم أن يجعلوا ذلك في شيء من ذلك وكذا ان ادعي عليهم أجلا في البيع أو حدا في ثمن أو مثمن أو في محل أو شخص بايع أو مشتر أو في زمان أو مكان وذلك كأن يقول لهم شرطت عليكم أن تبيعوا مالي لفلان أو في يوم كذا أو في شهر كذا أو في زمان كذا أو نحو ذلك فينكرون ذلك فهو مدع وعليه البيان والقول قولهم مع ايمانهم أن ما شرط عليهم ذلك ولا شيئا منه لأن الأصل عدم الشرط فمدعيه هو المدعي وعليه البيان