العقد الثمين في أحكام الدعوى واليمين حمد بن عبيد بن مسلم السليمي أبو عبيد

العقد الثمين في أحكام الدعوى واليمين

الجزء ١ · صفحة ٤٨

- 48 -

البائع أولي لأنه في الأصل ملكه وان كان بينهما فهما مدعيان لعدم قبض أحدهما له وعليهما البيان فان عجزا ولم يبينا ولا أحدهما تحالفا علي الشيء المتنازع فيه وليحلف القاضى كل واحد لصاحبه علي دعواه ثم يفسخ القاضي المبيع بعد حلفهما أو ينفسخ بنفس الحلف وهو الظاهر وعند قومنا اذا اختلف البائع والمشترى في المبيع أو في قلته أو كثرته وجنسه ونوعه فانهما يتحالفان ويترادان البيع ولو كان المبيع في يد البائع أو بين المشترى العموم قوله صلي الله عليه وسلم (اذا اختلف البائعان والسلعة قائمة تحالفا وترادا (وعندنا أن عموم هذا الحديث مخصص بقوله عليه الصلاة والسلام) ذو اليد أولي بما في يده ومن قبض الشيء المبيع فهو ذو يد فيه) ووافقنا بعض الحنفية علي أن القول قول من بيده الشيء مع يمينه قال في مجمع الأنهر علي ملتقي الأبحر نقلا عن المضمراني والقول قول المشترى مع يمينه ان كان المبيع بيده والا فلا وضمن من هكذا بيده وان اختلفا فيه وكان بيد بايعه فهو مدع أنه هكذا بيد مشتريه لأن دعواه تخالف الظاهر والظاهر أنه بيده ففي دعواه تناقض والقول قول مشتريه مع يمينه لأن الظاهر معه وان كان بيد مشتريه وهكذا فعليه ضمانه وهو مدع أنه هكذا بيد بائعه لأن دعواه تخالف الظاهر ومن خالفت دعواه الظاهر فهو مدع وعليه البيان وان هلك بينهما فهو من مال بايعه لأن حكمه بيده لأن المشترى لم يقبضه وشرط البيع قبضه الا أن يتركه البايع باذن مشتريه فيكون كأمانة فاذا أهلك حينئذ فهو من مال مشتريه لأنه بيده والقول قول بايعه مع يمينه أنه لم يهلك بسببه ولا تعدى فيه وأن شرط