العقد الثمين في أحكام الدعوى واليمين حمد بن عبيد بن مسلم السليمي أبو عبيد

العقد الثمين في أحكام الدعوى واليمين

الجزء ١ · صفحة ٤٩

-

مشتريه الخيار في يوم أو يومين أو ثلاث أو شرط شراءه على رضى فلان

وهو غائب من البلد وهكذا من قبل قبوله وهو له مدة الخيار

فان كان بيد مشتريه فهو عليه وان كان بيد بائعه فهو عليه وان تركاه بيد أمين باذنهما وهكذا من قبل مدة الخيار وقبول الشراء من فلان فهو من مال بايعه لعدم قبض المشترى له فان ترکه بايعه بيد مشتريه الي أن يقبله أو يرده بيد أمين كذلك فهلكه فهو ومال بايعه والقول قول مشتريه مع يمينه أنه لم يهلك معه ولا بسببه ولا تعدى فيه وان ادعي رجل علي أحد المتفاوضين أو الشريكين في مال أو عروض أو نحوهما أنه اشتراه منه وسلم ثمنه اليه وصدقه المفوض ثبت عليهما وان طلب الثاني يمين مفوضه أو يمين غريمه أنه باعه له وقبض ثمنه وأن غريمه اشتراه منه ودفع اليه ثمنه فلا يمين له عليهما لأن مفوضه قايم مقامه ببيعه وقبض ثمنه وان اتهمهما أنهما متواطئان على خيانتي لم تسمع دعواه لتناقضهما لأنه مفوضه وأمينه وكذا حكم الشريكين في الشيء اذا تفاوضا فيه بيعا وشراء ونحوهما فحكم أحدهما ماض فيه علي صاحبه وليس له أن ينقضه لأنه قائم مقامه كالوكيل مع الموكل والخليفة مع المستخلف والمأمور مع الآمر وروى أبو سعيد عن رسول الله صلي الله عليه وسلم أنه لايمين علي أمين وان قال وكيل المبيع لمن باعه أن موكلي لم يوكلني في بيعه أو قال هو حرام أو مكروه أو هو لغير موكلى أو من هو لغيره أو نحو ذلك من الدعوى التي يدعيها الوكيل في المبيع وبعد بيعه له فهو مدع ولا تسمع دعواه فيه وبعد بيعه له لأنها دعوى متناقضة وكذا ان قال الموكل لم أو كله في بيعه وكلن قد أقر من