العقد الثمين في أحكام الدعوى واليمين حمد بن عبيد بن مسلم السليمي أبو عبيد

العقد الثمين في أحكام الدعوى واليمين

الجزء ١ · صفحة ٥٤

-

54

-

وقال المشترى حدث ذلك من قبل الله تعالي لا من قبلي فالقول قول المشترى مع يمينه لأنه غارم ومن اشترى شفعة ليتيم أو غائب أو مجنون فبلغ الطفل وأفاق المجنون ورجع الغائب وأخذوا الشفعة فقال المشترى أن أولياءهم وخليفة الغائب تركوها لي وأنكروا دعواه فالمشترى مدع وعليه البيان وان طلب منهم يمينا عليهم له يمين بالعلم انهم ما يعلمون أن أولياءهم تركوا له الشفعة وان قال الشفيع للمشترى أخذت شفعتي منك وقال المشترى لم تأخذها فالشفيع مدع وعليه البيان وعلى المشترى اليمين بالقطع أن الشفيع لم يأخذ شفعته منه وان رد اليمين عليه لزمته اليمين له بالقطع انه اخذ شفعته منه لأنهما مباشران للفعل وكل مباشر فعليه اليمين بالقطع وان كانت شفعته بين شركاء فمن سبقها منهم فهى له دون شركائه وان أخذوها معا فهي بينهم علي عدد رءوسهم أو سهامهم ولا يعتبر الأقوى منهم في الشفعة دون الأضعف بل كل من له سبب قوى أو ضعيف في الشفعة فهو شريك وكذا من له سببان كطريق وساقية وآخر له سبب واحد كطريق أو ساقية أو جدار أو ميزاب أو ماء أي شركة في المذكور أو في أحده فهما سواء وقول ان الأقوى أولى بالشفعة وهو أولى بها ولو أخذها من بعد أخذ الأضعف لقوته وان بيع مال كبير أو بيعت قطع متجاورات فيهن شفعة لشفيع فله شفعته بتقويم العدول لها على القيمة التي اشترى المشترى بها تلك القطع أو يترك شفعته لأن ما بيع بعقدة واحدة