العقد الثمين في أحكام الدعوى واليمين حمد بن عبيد بن مسلم السليمي أبو عبيد

العقد الثمين في أحكام الدعوى واليمين

الجزء ١ · صفحة ٥٨

??

-

باب فى أحكام اليمين واختلافها لغة وشرعا

لغة اليد وأطلقت علي الحلف مجازا شرعيا لأنهم اذا تحالفوا وهي

تعاقدوا وأخذ كل بيمين صاحبه فسمي المحلوف عليه يمينا لتلبسه بهـ واشتماله عليها فالمشابهة بينهما معنوية والمقصود من اليمين حفظ الشيء ورعايته وشرعا توكيد الشيء وتقويته باسم من أسماء الله تعالي أو بصفة من صفاته تعالي وتختلف الدعوى واليمين بين الناس لاختلاف حوادثهم التي تحدث بينهم من قبل معاملاتهم التي يتعاملون بها أو من تعدياتهم علي بعضهم بعضا وتكون اليمين علي أنواع وذلك بحسب دعوى المدعي علي المدعي عليه وبحسب أقضية الناس وأحداثهم على بعضهم بعضا فمنها ما يكون بالقطع في جانب المدعى والمدعى عليه وذلك فيما اذا كانا مباشرين للفعل كأن يدعى أحدهما علي الآخر حقا معلوما من قبل دين له أو من قبل سلف أو قرض أو مضاربة أو رهن أو عارية أو نحو ذلك فينكر المدعى عليه دعواه ولا بينة له عليه فيحلف المدعي عليه يمينا بالقطع أنه ليس له عليه ما يدعيه اليه فان رد اليمين عليه حلف المدعي يمينا بالقطع أيضا أن له عليه كذا وكذا من الحق من قبل ما يدعيه عليه من وجوه المعاملة التي جرت بينهما وكذا ان أدعي عليه أنه اشترى منه دارا له أو عبدا أو دابة أو نخلا أو شجرا أو أرضا أو كالآنية والاسلحة والامتعة ونحو ذلك فينكر المدعي عليه دعواه ولا بينة له عليه فان المنكر منهما يحلف لصاحبه يمينا بالقطع أنه ما باعه كذا وكذا من الأصول ولا من العروض بكذا وبكذا من القيمة أو يحلف المشترى اذا كان