العقد الثمين في أحكام الدعوى واليمين حمد بن عبيد بن مسلم السليمي أبو عبيد

العقد الثمين في أحكام الدعوى واليمين

الجزء ١ · صفحة ٥٩

59 -

البائع هو المدعي عليه أنه ما اشترى منه كذا وكذا من الأصول ولا من العروض بكذا أو كذا من القيمة فان ترادا في اليمين أى رد كل واحد منهما اليمين على صاحبه فانه يحلف من ردت عليه اليمين بالقطع وكذا من وكل وكيله في بيع مال له أو في بيع متاع أو نحوهما فيدعى عليه انك خالفت أمرى في البيع كان يقول له أمرتك تبيع مالى أو متاعى فى يوم كذا أو شهر كذا أو مكان كذا أو علي كيفية كذا أو أمرتك أن تبيع بدنانير ذهب أو بدراهم فضة أو بقروش أو نحو ذلك فخالفتني فينكر الوكيل دعوى موكله في ذلك كله ولا بينة للموكل علي دعواه فان الوكيل يحلف يمينا بالقطع اني ما خالفت أمرك في هذا البيع واني بعت لك مالك أو متاعك على الصفة التي وصفتها لي وأمرتني بها فان رد اليمين عليه حلف الموكل يمينا بالقطع أنك خالفت أمرى في هذا البيع واني أمرتك أن تبيع بكذا أو كذا علي كيفية كذا وصفة كذا في مكان كذا في يوم كذا علي فلان ونحو ذلك وكذا ان ادعي الوكيل أنه دفع ثمن ما باعه له من ماله أو متاعه وأنكر الموكل ولا بينة للوكيل علي دعواه في دفع الثمن فان الموكل يحلف يمينا بالقطع أنه ما قبض منه ثمن بيعه وقيل القول قول الوكيل مع يمينه والموكل مدع لأن الوكيل بمنزلة الأمين للموكل لأمره له بالبيع فعلى هذا القول فانه يحلف الوكيل يمينا بالقطع أنه دفع اليه ثمن ما باعه له من ماله أو متاعه وكذا اذا ادعي الوكيل علي الموكل انك أمرتني أن أهب قيمة المبيع لفلان أو أتصدق به أو أقضى عنك حقا أو أفعل فيه بابا من أبواب البر فأنكره الموكل ولا بينة للوكيل علي دعواه فالقول قول الموكل مع يمينه بالقطع أنه ما أمره أن يفقد في قيمة المبيع ما ادعاه عليه وأن