العقد الثمين في أحكام الدعوى واليمين حمد بن عبيد بن مسلم السليمي أبو عبيد

العقد الثمين في أحكام الدعوى واليمين

الجزء ١ · صفحة ٦٧

-

1

تلف ماعمله من قبل أن يوصله إلى ربه بوجه يعذر به من الغرم فلا

أجرة له

• •

قال محمد بن محبوب لا ضمان على الأجير الا أن أضاع عمله

أو أفسده وعليه البيان قال أبو سعيد: اذا شرط المؤجر علي الأجير شروطا فان ضيع فيها فلا أجرة له وكذا ان شرط الأجير على المؤجر شروطا يقبلها ثبتت عليهما لأن شروط الاجارات أكثرها مجهولة له، وأن عجز الأجير أو ضعف أو اشتغل بما لابد منه أقام عنه من يقوم مقامه والا أقام الحاكم أو الجماعة من يقوم مقامه وان تعذر ذلك أقام المؤجر من يقوم مقام الأجير في العمل والخسر عليه والربح له وان استعمل أجيرا في أرضه أو نخله أو شجره أو نحو ذلك، وعمل فيه بعض العمل ثم باع المؤجر ما عمل فيه الأجير لرجل آخر، فان بين الأجير على عمله ذلك فله عناؤه أى أجرته التي أجره عليها المؤجر وأنكره المؤجر فله عليه اليمين بالله لنا أنه لم يؤجره وان أقر له أنه أجره وأدخله في العمل في ماله بجزء معلوم منه ولم يعلم المشترى بذلك فان الاجير يرجع بحصنه علي المؤجر ولا يأخذ الاجير حصته في المال ومن عمل عملا في مال غيره بعلم منه ولم يذكر لزمه الاجر له أعنى على رب المال لأنه رضى بالعمل لقول بشير بن محمد ان ترك النكير حجة لمن عليه النكير كما أن النكير يكون حجة لمن له النكير ومعناه أن ترك النكير لمن له النكير يكون حجة عليه أى على تاركه ان سكت وترك كما أن النكير ممن له النكير يكون حجة له اذا نكر على المحدث عليه وقيل لا أجرة له لأنه متبرع والصحيح الأول كما مر آنفا ومن استعمل أجيرا في مال