العقد الثمين في أحكام الدعوى واليمين حمد بن عبيد بن مسلم السليمي أبو عبيد

العقد الثمين في أحكام الدعوى واليمين

الجزء ١ · صفحة ٧١

- 71 -

يعلمه كم له من العيال فاذا هم كثيرون فله الرجوع عن كراية الدار اذا تولدت المضرة من سكنهم في الدار فان لم تكن عليه مضرة من سكنهم في الدار فليس له الرجوع في كراء الدار واذا خاف أهل البلد من العدو فعلي العامل أن يتبرأ من العمل الي رب المال أو عند الحاكم أو عند جماعة المسلمين وليس عليه أكثر من ذلك فان لم يتبرأ الي أحد من هؤلاء وترك العمل وخوف العدو وضاع الزرع أو الثمر ضمن مل تلف من ذلك وفسد وان ادعى العامل انى تبرأت اليك من العمل وأنكر رب المال فالعامل مدع لأن الأصل عدم البراءة والقول قول رب المال مع يمينه وان شرط رب المال علي العامل أن يخفر علي الزرع من الدواب فلم يفعل وخرب الزرع من الدواب فقد قصر العامل ولا حصة له فيما بقى من الزرع وقيل له حصته واذا اختلفا فالقول قول العامل مع يمينه انك شرطت على أن أحظر على الزرع فلم أفعل وان رد اليمين عليه حلف رب الزرع يمينا بالقطع اني شرطت عليك أن تحظر على الزرع فلم يفعل ومن أخذ من آخر بستانا أو جنانا أن يبنيهما ويقوم بعمارتها وسقيها وله كذا وكذا درهما فهذا جائز لأنه أجرة معينة على عمل معين وكذا ان عمر وسقى وأصلح بكربع أو خمس أو سدس فهو جايز أيضا وهي المسافات التي أمر بها رسول الله صلي الله عليه وسلم مع أهل خيبر ولا يجوز للعامل أن يقبل

شيئا من النخل بكيل من التمر سلمه لربه من قبل دراك النخل ثم يأخـ العامل غلة النخل عوض كاملة لربها وهو من بيع المزاينة وفسروه أن يبيع

التمر في رءوس النخل بشيء من التمر وهذا مجهول. قال أبو سعيد