العقد الثمين في أحكام الدعوى واليمين
الجزء ١ · صفحة ٧٢72 -
اختلفوا في أجرة الأرض البيضاء بالنقد والمشاركة فقد أجاز بعض ومنع آخرون ومن عمل أرضا فيها نخل بالمقاطعة بكل سنة كذا وكذا من الدراهم
قال
جاز ذلك وقول لا يجوز وهو من الضرر الا أن يقدر ذلك بالقيمة أبو الحسن في عامل النخل والزرع والشجر اذا خرج العامل أو أخرجه رب المال فله عناء ما عمل وقيل أن هذا من المجهول فان تتانما تم وان تناقضاه انتقض وللعامل أجرة مثله في العمل بنظر العدول وقيل يرجع ذلك الي سنة أهل البلد في دخول العامل وفي خروجه وفي أجرته وعنائه وقيل ان كان العمل في نخل وشجر وزرع معروف بصفة معروفة وجزء معروف فليس له أن يخرجه حتي يفرغ من عمله وكذا ليس للعامل أن يخرج من عمله حتي يفرغ منه لصحة الأجرة وارتفاع الجهالة وكل عامل المعمول يعمل له بجزء معروف فليس لرب المال أن يخرجه حتى يأخذ حقه من ثمرتها أما اذا استأجره بالأيام أو بالأشهر بأجر معلوم علي عمل معلوم من ذلك فله اخراجه متي شاء ويكون أجره بالحساب فيما عمل من ذلك العمل بحساب الأشهر أو الايام وان اختلف العامل والمعمول له في ذلك كان قال العامل عملت عشرين يوما وقال المعمول له لا بل عملت عشرة أيام فالقول قول العامل مع يمينه والمعمول له مدع وعليه البيان وان قال العامل للمعمول له عملت كذا بالسهم والحصة من المعمول كربع وثلث ونصف وقال المعمول له عملت لي بالأجرة فالقول قول المعمول له لأن الأصل معه والعامل مدع وعليه البيان وان استأجره في عمل القت ودخل فيه العامل فليس له اخراجه منه حتى يشتغل سنة بعد الجزة الأولى وفى العظام والقطن