العقد الثمين في أحكام الدعوى واليمين
الجزء ١ · صفحة ٧٣73
-
والسكر ونحو ذلك حتي يحصد ذلك ولشريكه اليتيم والمجنون والغائب ومن لا يملكه أمره اذا اضطر لها زرع الأرض وعمارتها ولم يجد من يعطيه حقه منها فليزرعها كلها ثم اذا حصدها فليأخذ حقه منها وليترك حق اليتيم والغائب ومن لا يملكه أمره في يد أمين فاذا ضاع من بعد ذلك فليس عليه ضمان في ذلك لأنه غير مغتصب في زرعها ولا متعد فيه وقيل ليس له أن يزرعها وعليه أن يحتج عليهم عند الحاكم أو الجماعة وان تعذر في ذلك عليه فليحضر أمينين أو أمينا ويحتج عنده علي ما ذكرنا ويشهد علي زرع الارض وعلي أخذ حقه من ثمرتها وعلي ترك حق شريكه في يد امين وان تعذر تركه فلا ضمان عليه فيه ان ضاع بعد ذلك وان رجع الغائب أو بلغ اليتيم أو أفاق المجنون وادعوا عليه أنه ضيع أو قصر في شيء من ذلك فالقول قوله مع يمينه وهم مدعون حتي يبينوا عليه لأن الشريك امين في سهم شريكه الذي تحت يده أما ان لم يحتج عليهم عند الحاكم ولا عند جماعة المسلمين وعطب الزرع أو ضاع فهو عليه من ماله وليس عليهم في ذلك بخلاف ما اذا زرع باذن الامام أو قاضيه أو السلطان أو الجماعة نانه لا ضمان عليه في عطاب الزرع ونحوه من الضياع الذي يصيب الزرع وكذا كل من استعمل منهم شريكا له فى شيء من الأشياء وكان الشريك غائبا و من لا يملكه أمره بغير أمر امام ولا حاكم ولا سلطان ولا جماعة من المسلمين من الأمينين فأكثر ولم يحتج في استعمال سهم شريكه عند حاكم ولا عند المسلمين حتي يأمروه بما يجوز لهم. وله أن يفعله في سهم شريكه وانما دخل فيه بنفسه واستعمله برأيه فكل ما أصاب سهم شريكه من آفة