العقد الثمين في أحكام الدعوى واليمين حمد بن عبيد بن مسلم السليمي أبو عبيد

العقد الثمين في أحكام الدعوى واليمين

الجزء ١ · صفحة ٧٤

74 -

وعطاب وضياع بعد استعماله فهو عليه وان احتج عند من ذكرنا وأمروه أن يستعمله فلا ضمان عليه فما عطب وضاع منه وكذا ان لم يحتج على شريكه لكن حصل له الأمر من الأمام أو ممن ذكرنا فاستعمله علي وجه يجوز فيه الاستعمال فأصابه عطب فلا ضمان عليه فيه لأنه لم يتعد فيه بشيء وجاز لشريكه في زرع جميع الأرض ولو كان السلطان الجائر غصب سهم شريكه وله أن يقاسمه وليس عليه مما غصب السلطان الجائر ان ليس هو بمعتد ولا بمغتصب الا أن ينوى في زراعته الأرض التي اغتصبها السلطان الجائر اعانته بذلك فانه شريكه في الظلم أو الغصب بسبب نيته لاعانته لأن النيات هي المنجيات وهي المهلكات لقوله عليه الصلاة والسلام (انما الأعمال بالنيات ولكل امرئ ما نوى (فان اختلفا في القدر المغتصب من الأرض فالقول قول الغاصب مع يمينه والشريك مدع وعليه البيان وان رد الغاصب اليمين علي الشريك حلف له يمينا بالقطع انك غصبت سهم شريكي أو سهم من لا يملكه أمره وان بينا علي دعواهما فبينة الشريك أولي لأنه مدع فالبينة عليه وقيل بينة الغاصب أولى لأنه غارم وكذا ان اختلف الشريك والأمين في القدر أو الجنس أو النوع في الأمانة فالقول قول الأمين مع يمينه أن الذي قبضته كذا أو كذا فالشريك مدع وعليه البيان وسيأتي زيادة في غير

هذا الموضع في حكم الاجارات وما يشتمل عليها والله أعلم وبه التوفيق