العقد الثمين في أحكام الدعوى واليمين
الجزء ١ · صفحة ٨٠- 1.
-
عليه وسلم لا ثواء على مال امرئ مسلم وان ادعى المكترى على المكرى أنك أمرتني بغرس النخل والشجر وأنكره المكرى فالقول قول المكرى مع يمينه لأن الأصل عدم أمره له فمدعيه هو المدعي وعليه البيان ومن له شركة ليتيم أو مسجد وغائب أو من لا يمكه أمره فى أرض وأشهد شاهدين أني أزرعها لي ولهم جاز ذلك له وتكون حصصهم دينا عليه وذلك مع تعذر قيام الحجة له وعليهم كما مر ومن اكثرى أرضا ممن له سبب فيها كوكيل لغائب أو خليفة أو وصى أو الأرض لأمه أو لزوجته أو أخته جاز ذلك أن تكن المدة له وان لم يتموه له ولم تكن له حجة أنهم جعلوا له ذلك أو جعل من له الحجة عليه وعليهم كامام أو حاكم أو سلطان أو جماعة فللمقتعد من المقعد له أجر مثله لأنه هو الذي أدخله فيها فان افتقدها ممن لا سبب له فيها بعمالة أو وكالة أو وصاية أو نحو ذلك فلا نفقة ولا عناء له وتكون الزراعة لرب الأرض لأنه متعد فيها قال أبو الحوارى من غلط في أرض غيره فزرعها فلرب الأرض الخيار ان شاء أخذ الزرع ورد عليه بذره وعناءه وان شاء سلم الزرع اليه وله كراء أرضه فان ادعي رب الأرض أنه لم يغلط في أرضى وانما تعدى فيها وأنكر المزارع ذلك فالقول قول رب الأرض مع يمينه أنه لم يعلم أنه غلط في أرضه لأن الاصل عدم الغلط فمدعيه هو المدعي وعليه البيان ومن بين منهما قبل بيانه وان بينا معا فبينة مدعي الغلط أولي لأنه غارم وقيل بينة رب الأرض أولي لأن الغلط ويحسن عندي أن يعتبر حال الزارع فان كان ممن
الاصل عدم لا يبالى فالقول قول رب الأرض مع يمينه والمدعى للغلط هو المدعى وان