العقد الثمين في أحكام الدعوى واليمين
الجزء ١ · صفحة ٨١-
1
كان ممن لا يتعدى فى أموال الناس ولا يتجرى فيهم بشيء يضره في دينه فالقول قول الزارع مع يمينه ومن استأجر عبدا أو جملا أو سفينة أو حانوتا أو دارا أو سيارة برية أو بحرية أو نحو ذلك فله أن يكريها غيره بأكثر من ذلك أو بأقل أو بالسواء من غير زيادة الا أن يكون بينهما شرط يمنع من ذلك كاه فان الشرط هنا ملتزم له وعليه وله كل ما استفاده منها وله أن يجعلها فيما شاء مما هي معتادة لحمله وان شرط المكرى علي المكترى أن لا يركبها غيره وأن لا يحملها كذا وكذا وأن لايجاوز بها كذا وكذا من المكان وان كل ما استفادة منها مما أكراه فهو له لا لمكتريها فله شرطه وليس للمكترى أن يتعدى فيها ما شرطه عليه المكرى لأن الشرط هنا ملتزم شرعا فان تعدى فيها شرطه ضمن مما تلف منها وهذه منافع تصح الشروط فيها بخلاف ان لو باعهن له واشترط أن لا يبيعهن لغيره فلا يثبت الشرط وكذا لو شرط عليه أن ثمرة المبيع وغلته للبائع فلا يثبت عليه الشرط لأن هذه من الشروط الباطلة في البيوع وان اختلفا في ذلك فمدعي الشرط هو المدعي وعليه البيان والقول قول نافيه مع يمينه وان قال رب الأرض للأجير أجرتك أن تزرعها بجزء من زرعها، كربع وسدس ونحوهما أو بكذا أو كذا من الحب أو بمدة كذا وكذا وقال الأجير عكس ذلك فالقول قول الأجير مع يمينه لأنه غارم ولأنها في يده وذو اليد أولي بما في يده ولآن الأصل عدم الشرط في البيوع والاجارات ومدعيه هو المدعي وعليه البيان وعلي نافيه اليمين وقيل القول قول المؤجر مع يمينه وقيل كلاهما مدع فان بينا فذلك وكذا ان قال المؤجر للأجير أجرتك بنقد وقال الأجير