العقد الثمين في أحكام الدعوى واليمين حمد بن عبيد بن مسلم السليمي أبو عبيد

العقد الثمين في أحكام الدعوى واليمين

الجزء ١ · صفحة ٨٢

-

بل بنسيئه فالقول قول المؤجر والأجير مدع وعليه البيان لأن الأصل المعاملة بغير النقد وان قال المؤجر أجرتك الي سنة وقال الأجير لا

عدم

بل سنتين فالقول قول المؤجر مع يمينه والأجير مدع لأنه يدعي الزيادة وعليه البيان أما أن قال المؤجر أجرتك بماية وقال الأجير لا بل بمائتين فالقول قول المؤجر مع يمينه والآجير مدع لأنه يدعي الزيادة كما مر وان قال صاحب الأرض استأجرتها مني بدراهم معلومة وقال الأجير لأ بل بجزء معلوم مما يخرج كعشر أو خمس أو سدس فالظاهر أن القول قول الأجير مع يمينه وقيل أن القول قول المؤجر مع يمينه والأجير مدع والأول هو الصحيح ويدل عليه قول النبي صلى الله عليه وسلم عن أهل خيبر أنه عاملهم بالشطر مما يخرج من ثمارها وكذلك اذا قال صاحب الأرض استأجرتها مني بجزء مما يخرجه من ثمارها فالقول قوله مع يمينه لما مر من الدليل في معاملة النبي صلي الله عليه وسلم أهل خيبر وان ادعي الأجير جهالة في الأجرة كأن يقول الأجير للمؤجر لم توقفني علي الأرض ولا علي البير ولم تعلمني بهما ويقول المؤجر عكس ذلك فالقول قول الأجير مع يمينه لأن الأصل في الأجرة الجهالة وان قال المؤجر للأجير أن أخرجت مالي من البحر فهو لك فله أجر مثله بخلاف ما لو قال له ان اخرجته من البحر فلك نصفه أو ثلثه أو ربعه فاذا أخرجه الأجير فله ما شرط له المؤجر لأنه شريكه فيه وان قال المؤجر للأجير أجرتك بجميعه وقال الأجير لا بل أجرتني بنصفه أو بجزء منه فالقول قول المؤجر مع يمينه لأن الأصل في الأجرة الجهالة وقيل كل منهما مدع وعليه البيان