العقد الثمين في أحكام الدعوى واليمين حمد بن عبيد بن مسلم السليمي أبو عبيد

العقد الثمين في أحكام الدعوى واليمين

الجزء ١ · صفحة ٨٣

-

-

وقيل القول قول الأجير مع يمينه لأنه حين دخل في المعمل وأخرجه صار ذو يد فيه وذو اليد أولى بما في يده وان قال المؤجر للأجير أن قطعت ثمرة نخلتي أو أتيتني بدابتي أو متاعي أو عبدى فلك كذا وكذا من الدراهم وقال الأجير فعلت فالقول قول المؤجر مع يمينه لأن الأصل عدم الاتيان بالمذكور وكذا كل ما حضر من الأعمال ولم يغب عنهما فالقول فيه قول المؤجر مع يمينه وما غاب عنهما وتناكرا فيه فالقول قول الأجير مع يمينه والمؤجر مدع وعليه البيان وان قال المؤجر للأجير أعطيتك غزلا ورسلا لنسج ثوب أو بساط ولم تفعله فالقول قول الأجير مع يمينه أنك لم تعطنى شيئا لأن الأصل عدم اعطائه له وان تقاررا عليه أو قال المؤجر سميت لك ثوبا من الغزل أو بساطا من الرسل وقال الأجير لم تسم لي فالقول قول الأجير مع يمينه لأن الأصل عدم التسمية ومن بين منهما على دعواه قبل بيانه وان بينا معا سقطت بيناتهما لتعارضهما وانفسخت الأجرة من بعد أن يحلف كل منهما لصاحبه يمينا بالقطع علي ما يدعيه عليه قال محمد بن المسبح اذا أنكر الأجير خدمته الثوب أو البساط ثم بدا له مخدمهما فله أجرته ما لم يتقدم عليه رب الغزل أو الأسل ويقول له بعد انكاره لخدمتهما لاتخدمهما بعد اليوم فاذا تقدم عليه وضعهما الأجير بنفسه فلا شيء له ولرب الغزل غزله ولرب الأسل أسله وقيل اذا أنكر خدمتهما وخدمهما من بعد فلا أجره علي ربهما لأن الأجير متبرع في هذا الموضع ولا أجرة المتبرع وللمؤجر غزله وأسله أو قيمتهما ان لم يقبل الثوب والبساط من الأجير وكذا ان ذهبا علي الأجير فللمؤجر غزله وأسله