العقد الثمين في أحكام الدعوى واليمين حمد بن عبيد بن مسلم السليمي أبو عبيد

العقد الثمين في أحكام الدعوى واليمين

الجزء ١ · صفحة ٨٤

ومن استأجر أحدا أن يحمله علي دابة معينة فعطبت الدابة فلا يلزم الأجير توصيله الي ذلك الموضع وله أجرته الي الموضع الذى عطبت فيه دابته علي حساب المسافة أما لو استأجره علي دابة مجهولة غير معينة فعطبت من قبل أن يوصله الي موضع قاطعه عليه فعليه هنا أن يوصله الي الموضع ويحضر له اى دابة تكون من الدواب فان لم يوصله فلا أجرة له وذلك اذا أمكنه احضار دابة له تبلغه الي الموضع الذى تقاطعا عليه وان لم يمكنه حضور دابة وتعذر عليه ذلك فلا تبطل أجرته الي ذلك الموضع لقوله صلي الله عليه وسلم (لا ضرر ولا ضرار في الاسلام) وان اختلفا في المسافة قربا وبعدا وبدءا ونهاية فالقول قول الأجير مع يمينه وذلك كان يقول المؤجر الى مكان كذا ويقول الأجير لا بل الى مكان كذا أقرب منه فالقول قول الأجير مع يمينه لأن المؤجر ادعى الزيادة والأصل عدمها ومدعيها هو المدعى وكذا ان اختلفا فى الدابة أو عطبها بمكان كذا وكذا وكان يقول المؤجر على دابة مجهولة غير معينة أو يقول عطبت بهذا المكان ويقول الأجير عكس ما قال المؤجر فالقول قول الأجير مع يمينه ومن بين منهما على دعواه قبل بيانه وان بينا معا على دعواهما سقطا لتعارضهما وحلف كل منهما لصاحبه يمينا على دعواه التي يدعيها ثم يقسم بينهما الشيء نصفين علي حساب ما مر والقول قول الأجير مع يمينه في عدم قطعهما لأن الأصل عدم القطع في الأجرة ومدعيه هو المدعي والقول في كميتها قلة وكثرة قول المؤجر مع يمينه والأجير مدع لأنه يدعى الزيادة وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم