العقد الثمين في أحكام الدعوى واليمين حمد بن عبيد بن مسلم السليمي أبو عبيد

العقد الثمين في أحكام الدعوى واليمين

الجزء ١ · صفحة ٨٦

86 -

لراكبها حملتها حملا ما أذنت لك فيه ولم أرض به أو جعلت لغيرك أن يركبها ولم أرض بذلك فعطبت دابتي أو ضاعت أو أصابها ورم أو جرح بسبب ذلك أو ادعى عليه انك ضربتها ضربا مبرحا وأنكر الراكب دعواه فالقول قول الراكب مع يمينه وصاحب الدابة مدع لأن الأصل عدم وجود ما يدعيه وفراغ ذمة الراكب وضمان ما يدعيه عليه رب الدابة وعلى مثبته البيان وعلى نافيه اليمين وان وقعت الدابة في مهدف وانكسرت أو طاحت وأصابها ضرر وادعي ربها أنها سقطت بسبب الركوب وأنكر الراكب دعواه فرب الدابة مدع لأن الأصل عدم ما يدعيه عليه وعلي الراكب اليمين انها ما وقعت بسببه ومن رعي غنما أو بقرا أو ابلا أو خيلا بأجر معلوم لأجل معلوم ثم مضى فوق الأجل أجل آخر فللأجير أجر السنة أو السنتين وله ما زاد فوقهما بنظر العدول أو له كراء مثله وان اختلفا فيما زاد فوق السنة أو السنتين فالقول قول المؤجر مع يمينه لأن الأصل عدم الزيادة فوقهما ومدعيها هو المدعي وكذا كراء الدار والمنزل والحانوت والدابة والعبد ونحو ذلك أن اختلفا فيها فمدعي الزيادة هو المدعى لأن الأصل عدمها وقال القطب فى النيل في مسألة الراعي للابل والخيل والبغال والحمير والبقر والغنم بأجر معلوم الى أجل معلوم أن مازاد فوق المدة المقررة حكمه حكم الأجل المعين لأن المدة الأولى عنده لم تنفسخ وهو المختار عندى والأول هو المشهود وهو أن يكون الحكم فيما زاد فوق المدة المعينة بين المؤجر والأجير على نظر العدول وهو المعمول به ولمكترى الدابة أو السيارة أو السفينة حمل مثله أو أخف منه أو ركوب مثله أو أخف